الشباب الكينيين, وأهم شيء عندي تأمين الشباب الذين معي وهذا ما يهمني في أي عملية, شعور الأخ المجاهد أنه في أمان ويأكل جيدا وليس لديه مشاكل عاطفية, ودفعت الـ 5000$ لحل المشكلة وكانت عبارة عن ديون مع الشركة القديمة, رغم أننا لم نقتنع بحساباتها.
وبعد ذلك حوّلت أموالا إلى كينيا, وكلفت الأخ محمد أن يسافر إلى جزر القمر, وينزل في فندق, ويبدأ بالتواصل معي عن طريق البريد الالكتروني, وفي وسط شهر الخامس تلقيت بريد الكتروني من قبل خالد شيخ, يخبرني بأن لا أتحرك"ما تتحرك فالزول سيصل عندك"يقصد أخونا طلحة السوداني, فعرفت أن كل ما أردته قد حصل, فهو قد جلس مع القيادة وشرح لهم الوضع الجديد في الصومال, وهكذا أرسلوه من جديد, وبقينا حتى وصل إلينا ومعه الأخ عيسى الكيني, فقلت له"يا عيسى لماذا ذهبت هناك أصلا, لقد أجهدت نفسك؟ , وأنت قد رجعت إلى العمل, إن العمل كله في خارج أفغانستان", وقد ضحك كثيرا, وعيسى الكيني من الإخوة المحترمين المتحمسين للعمل, وقد انزعجوا قليلا بسبب أننا لم نشاركهم في عمليات 1998 أو لم نخبرهم بأي شيء, فقلت له عفى الله عما سلف, والآن أخبروني ماالجديد؟ , فقد تلقيت بريد الكتروني مفاده, أن لديكم خبر جديد من قبل القيادة, فأجلسني الأخ أبو طلحة وقال لي:
-أولا إن أغراضنا قد فقدت في مطار دبي, وهناك رسالة شخصية لك من قبل الشيخ أبو حفص المصري, مفاده أنني من يتولى العمل وأنت تكون نائبي في ذلك, ولكن الورقة مفقودة
ابتسمت وقلت له:
-"يا طلحة أتظن أنني أُكذبك, لقد سررت لإبعاد هذه المسؤولية عني, وأنت أستاذنا, فقد دربتني في أبو شهيد وأنت أسبق منى في الجهاد, ومن واجبي أن أتنازل لك, ولو لم يرسل الشيخ أبو حفص أي ورقة"
وقد سرّ بالردّ, وقلت له بأن هناك مجموعة في كينيا, هي مجموعة المعلومات, وهما شابين يوسف ومحمد, أما هنا فعددنا كما تعرف ثمانية, وكل هؤلاء الشباب تحت أوامرك, ويفهمون اللغة العربية, فاتق الله فيهم واعلم أنهم جدد في العمل الجماعي, ولو تسمح لي أريد أن أتفرغ لموضوع زوجتي وإذا وصلت فسوف أرجع إلى أفغانستان بها إن شاء الله, هنا لم يفرح طلحة, فقال لي بصراحة, يا عبد الكريم, إنك قد جربت العمل الخارجي ولك سوابق في هذا العمل الميداني, أما أنا فعملي كانت في الجبهات القتالية المباشرة, إنني محتاج إليك أكثر من أي وقت مضى, فلا تتركني لوحدي, وهؤلاء شباب جدد ولا أعرف عاداتهم وأنت تعرف عنهم الكثير, ويحترمونك أكثر, فهل بقيبت معي حتى نكمل هذا العمل سويا؟ , فقلت له لك ذلك ولكن بعد هذه العملية أريد أن أتفرغ لحالي فلا تنسى ذلك, فضحك, فذكرته بأن الشيخ أبو حفص قد