القيادة فإن العملية هي خطف طائرة العال, وباشرنا عملنا بكل سرية في بيتنا الجديد وكان الأخ يحيى الصومالي هو من يقوم بشراء الأغراض, وهذا الأخ اشترك في المعارك في الأوجادين سابقا وقد قتل نسيبه أبو جبير, كنت أعلم أن أخته هي أرملة مجاهد, وأنا كنت أكرمه لسوابقه الجهادي, وطبعا لم أتأخر كثيرا فقد أحضرنا الشباب الكينيين الذين في الجنوب, ومنهم حسن الكيني, عبد الجبار الكيني, ثم وصل أخونا أبو عمر الكيني الشهيد (فومو) رحمه الله, وقد نصحتهم كثيرا وقلت لهم بأن الصبر دائما يأتي بالخير, لقد صبرتم 3 سنوات منقطعين عن أهاليكم وفي سبيل دينكم ولكن الله قد أتى بالفرج فنحن الآن داخلين لعمل مهم وكبير, ويجب أن تجددوا عزائمكم لهذا العمل والكل قد قبل العمل الجديد, وهكذا أصبحنا مجموعة من 6 شباب ونسكن في بيت واحد ومعنا يحيى الصومالي, ثم أخبرني الأخ عيسى بأن يحيى الصومالي يريد أن يبنى بزوجته فقد عقد منذ فترة ولكن ظروفه المالية لا تسمح له بالزواج, فقلت له إنه يستحل الكرم والزواج, وسيفيدنا عندما يكون بيننا عائلة صومالية تطبخ لنا وتهتم بنا, وتم شراء الأثاثات وغرفة النوم, وبنى أخونا يحيى في بيت تلح والحمد لله, وأنا أعرف أن كل هذه المعاملات فيه أجر ويرجع إلى ميزان حسنات الشيخ أسامة حفظه الله.
كنت قد أرسلت بريد الكتروني للشيخ أبو حفص أخبرته عن آخر التطورات, فردّ عليّ خالد الشيخ بأن الأمور تمام,"المدرب يسأل متى المباراة"؟ هكذا كتب رسالته وطبعا كنا اتفقنا على شفرة كرة القدم, فقلت له بأن اللاعبين كلهم جاهزين ولكن بعثت صاحبي السوداني لزيارة النادي, وبعد أن تخبروني إن كان سيرجع أو سيبقى عندئذ أنا سأتحرك, وسألته:"متى ستقام مباراتك؟", فقال لي"ادع لله لنا كثيرا, فالأمر قريب إن شاء الله", وكنت أستبشر خيرا فسوف تضرب أمريكا ضربة قاضية وتاريخية ولتعلم أمريكا أنها تواجه المسلمين, بعد الاتحاد السوفييتي, كما قال أمين عام لحزب الناتو بأن الخطر القادم هو الإسلام, وليكن ذلك فنحن لسنا عبيدا لأحد غير الله, لن نركع إلا إلى الله, وليعلم الغرب أن المسلمين ليسوا بسهلين رغم ضعفهم وتكاعس حكامهم وتفرقهم, فالشباب المسلم جاهز ليموت من أجل دينه وشرفه وعرضه وأرضه, ونفسنا طويل جدا جدا, لقد حاربنا الجيش الأحمر, وصبرنا وسوف نصبر لسنوات طويلة حتى نرى الهزيمة المنكرة لهؤلاء المحتلين لبلادنا إن شاء الله, فليتركونا وشأننا ونحن سوف نكف بدون شك.
كنا جاهزين فالقارب كان جاهز بالمواصفات البسيطة الأولية, والإخوة في ممباسا أحضروا لنا مكينة مستخدمة, وعملنا اتصالات بإخواننا في اليمن وأرسلوا لنا بعض البرامج والمواد التي نحتاجها في الوثائق, ثم اتصل بي طلحة من مشهد, وقال لي بأنه داخل لأفغانستان, فقلت له"قد أخبرت الشيخ أبو حفص بأنك ذاهب إليهم", وهكذا كانت الأمور تجري بخير وبسلام دون مشاكل, وفي نفس الشهر أرسل أخونا الشرقاوي فك الله أسره, مبلغ 50.000$ على حسابنا الخاص في احدى شركات الحوالة الصومالية, وقد خصصتْ 5.000$ من قبل القيادة لموضوع زوجتي ولكن لم أتأخر, فقد كان هناك مشاكل قوية تواجه