كانوا في عطلة, فهم واهمون, إذا توقع الموساد العملية فهذا لا يعني أنهم عرفوا ساعة الصفر, والدليل أن الأخ العزمي الذي كما قلت سابقا كان لنا الفضل في تشجيعه للبقاء مع القاعدة بدلا من الذهاب إلى الشيشان, هذا الأخ قد عرف تماما أن الجاسوس الاسرائيلي سافر معهم في عدة رحلات وقد قام بقطع رقبته قبل الاستيلاء على الطائرة, أما بخصوص أنهم صوروا العملية فهذا أمر عادي, فقد تبادلت المحطات نبأ اختطاف الطائرة الأولى, ويكفي لأي رجل أمن أن يجهز نفسه للتصوير خلال 10 دقائق, رغم ذلك فقد أثبتت صور عملية محمد عطا أن سائحة هي التي صورت المشهد, وليس الموساد كما يزعمون أما الطائرة الثانية فالكل كان يتوقعها وهكذا توجهت الكاميرات للأبراج.
أما ما يقال بخصوص المناورات العسكرية في نفس يوم العملية فهذا في صالحنا وفرج من الله, لأن الأعداء قد شوشوا على راداراتهم بأنفسهم وسهلوا للأخوة, حيث تابعنا كيف اختفت طائرة البطل عروة (هاني هنجور) عن الأنظار, وما يعلم جنود ربك إلا هو, وأما الذين قالوا بأن البنتاغون لم تصب بطائرة, فهم أيضا واهمون, لأن الطائرة قد ذابت تماما كما ذابت تلك التي هاجمت البرجين, ماذا بشأن البرجين؟ أضربت بطائرات أم بماذا؟ ولتكن هذه الصفحات إن شاء الله شاهدا على المجاهدين أنهم من تحدى العدو الأكبر في عقر داره وأمام جيشه ومخابراته, اللهم هل بلغت اللهم فاشهد, ولا نعارض الشيخ القرضاوي أو بعض علماءنا الكرام الذين عارضونا فهم في ثغرتهم ونحن في ثغرتنا.
في اليوم الثاني بعد العملية رأيت أخانا الصحراوي (موساوي) في شاشات التلفزة, وتعجبت أنه مسك, ولكن تبيّن لنا أنه مسك قبل العملية بأسابيع, ولكن ثبت ولم يخرج أي معلومات عن بقية الخلية وهذا أيضا نصر من رب العالمين, لقد أراد الله أن تتم تلك العملية رغم أنف السي آي إيه والمخابرات الفرنسية والموساد وكل الأعداء, وكانت الخلايا الأربعة لا تعرف بالضبط التوزيع النهائي إلا قبل أسبوعين من العملية, ولم يكن الشباب يعرفون يوم العملية تحديدا, فقد أخبروا بفترة وجيزة من قبل الأخ عطا, وهذا نظام القاعدة في عمليات الخلايا وكيفية التعامل مع المنفذين للعمليات, وقد وفق الله الطائرة الأولى بقيادة محمد عطا بالدخول في البرج الأول, ثم مروان الشحي دكّ البرج الثاني, ثم وفق الله الأخ عروة بمساعدة من سنان وربيع من الدخول في أقوى قلع للكفار في زمننا وهي مبنى البنتاغون حيث أكبر وزارة الدفاع في العالم, وقد تحدينا أمريكا في عقر دارها.
ولم تكن غزوات واشنطن ونيويورك وليدة اليوم, فقد كان الشيخ أبو عبيدة البنشيري رحمه الله يناقشنا في مثل هذه المواضيع, فقد أكد له أخ طيار أمريكي, أنه جاهز ليعمل عملية كبيرة في داخل أمريكا عن طريق اسقاط طائرة صغيرة في احدى مفاعل النووية الأمريكية, أقصد أن الفكرة قديمة لدى القاعدة, وقبل أن نخرج من أفغانستان في التسعينات, أما أخونا زياد الجراح رحمه الله وهو شاب سني من بلاد الأحرار