عيسى لبوساسو.
دخل علينا الشهر العاشر, والأمور تتسارع وسألتني أم لقمان بماذا نعمل الآن؟ هي كانت تقصد موضوع سفرها فأنا أخبرتها بأن الوضع في أفغانستان غير جيد وأريدها أن تستقر في بلد يمكن يتوفير العلم للأولاد, هل أنت جاهزة للذهاب إلى السودان؟ , أو كينيا من جديد؟ , أما هي كانت تريد أفغانستان, وأكون معها طبعا, وعملت اتصالات بأخينا أبو ياسر, بخصوص هذا الأمر وأخبرني أن الأوضاع شديدة جدا, لأن الباكستان ستفتح أراضيها للأمريكان في حربها ضد المسلمين.
رجع أخونا طلحة من اليمن عن طريق البحر لبوساسو وقد وفقه الله بأن اشترى الأسلحة اللازمة, فقد أحضر ثلاث سامات ورشاشين كلاكوف وبعض المضادات للدبابات, وسلمته المال الذي كان بحوزتي, وقلت له بأن الوضع بدأ يزداد سوءا وهو طبعا كان يعرف أننا سنفتقد إلى الاتصالات. وكان الأخ عيسى الكيني من لعب الدور الرئيسي في استقبال الأسحلة التي وصلت من اليمن فهو من أبناء بوساسو وقبيلته تسيطر على الموانئ هناك, وقد وقعت مشلكة كادت أن تؤدي بحياته ولكن وبفضل الله ثم بشجاعته تمكن من حلها وإدخال الأسلحة رغم أن المجرمين قد رأوها, والحمد الله أولا وأخيرا.