عندما أعلن هذا المجرم الحرب فهو كان يقصد ضرب الإمارة الإسلامية أولا, وقد استعد الملا محمد عمر أمير المؤمنين في أفغانستان, وتوكل على الله وأخذ بجميع الأسباب, وراجع قرارته مع مجلس الشورى وأجمع علماء أفغانستان ليتخذوا قرارهم الشرعي, إما تسليم الشيخ أسامة بن محمد بن لادن للكافرين وإما خوض الحرب, والموت والشهادة بعزة وكرامة, وقد أجمع العلماء على أن تسليم المسلم للكافر لا يجوز في كل المذاهب, مادام ليس هناك معاهدة ومواثيق بيننا وبينهم, ولا نستطيع قياس حادثة أبو بصير وأبو جندل بأوضاع الشيخ, فقد كان هناك معاهدات بين الرسول وبين قريش, وهكذا ستبدأ الحرب, يا سلام على الخوض الحرب وأنت على الحق, لا نبالي كيف سنموت فالجميع سيموت, ولكن أن نموت ونحن على الحق هذا والله ما يتمناه كل عاقل وقد أعطينا الأمة الإسلامية ثقة أن المسلمين يقدرون على المواجهة رغم الصعوبات وقلة العدد والعتاد, وبعد مائة سنة من كتابة هذه الصفحات سوف تتذكروننا بأننا عملنا كل شيء من أجل أمتنا, ولا يعني أننا نتمنى اللقاء العدو, لا والله, لكن العدو هو الذي بادأنا كما قلت, والإمارة الإسلامية تعرف جيدا أنها ضعيفة بحسابات الدنيوية ولكنها قوية عند الله, فلم ترضى بأن يذل مسلم واحد, ويجدر بالحكومات كلها أن تحذوا حذوة هؤلاء الأبطال من العجم الذين أحبوا دين الله بعدما فهموه حق الفهم, {وإن تتولو يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} ونحن نعلم أن الحرب لن تنتهي حتى لو تركت الإمارة الإسلامية الحكم, لأننا لا نحارب أناس لهم عهود, بل نحارب أناس شرسين وجاهزين لإبادة الشعودب من أجل مبادئهم الفاسدة, وعامل التقوى في هذه المواجهات مهمة جدا جدا, والحمد الله أننا لا نحارب من أجل الكراسي ولا السلطة بل من أجل احقاق الحق, وإعلاء كلمة الله. {وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم}
طبعا تحرك الشيخ أسامة نحو كابل إلى الخطوط الأمامية ليباشر المعارك, لأنه من أشجع الناس عند اللقاء ودائما في المقدمة وهكذا شاء قدر الله أن تبدأ الحرب العالمية الثالثة في أرض الأبطال, وفي رمضان شهر الصوم والغفران شهر البطولات والنصر والتمكين, شهر الشهادة والاستشهاد بدأت الحرب في أفغانستان وكنا نتابع آخر التطورات عن طريق الجزيرة, ومراسلها تيسير علوني, فك الله أسره آمين, أولا أرسل الكفار فريقا من الجواسيس السي آي إيه مدعومة برجال من القبائل وعلى رأسهم عبد الحق الأخ الشقيق لكرازاي, وقد مسكوا جميعا وأعدموا فورا وحاولت الإدارة الأمريكية إخفاء تلك الحقائق ولكن الجزيرة أظهرت ذلك في تقاريرها, وأسأل الله أن يتجواز عن عبد الحق فقد كان من المجاهدين الأوائل ولكنه قد غرر من قبل الكفار وأعطي أموالا كثيرا ليقاتل ضد الإمارة الإسلامية, وظنوا أنهم ذاهبين لتصوير فيلم هوليويود, لقد قضوا جميعا, ولكن عندما تشهد الأفلام التي ألفت بشأن ذلك, سترى العجائب, فهم يوهمون المشاهدين بأنهم لا يموتون أبدا, ولكن الحقيقة أن الدنيا كلها شهدت عبر الجزيرة الحقائق وكانت أول تغطية عالمية حقيقة غير مضللة, فلقد رأينا أن الحرب في الصومال كانت التغطية أحادية الجانب أما