حرب أفغانستان فقد وفق الله قناة الجزيرة وهي قناة عربية بالبث الحي عبر مراسليها الأبطال تيسير علوني والبورآني ويوسف الشولي, ومن الطبيعي أن تلجأ الجزيرة إلى نشر الحقائق عن الحرب, لاثبات مصداقيتها الاخبارية وأحيانا كنا نجد الأخبار عن طريق بعض الاتصالات بالإخوة في الباكستان, وقامت الإدارة الأمريكية بقصف الأهداف المدنية فقد قصفت إذاعة الشريعة التي تبث القرآن وتشرح للشعب حقوقهم الشرعية, ولا أدري ماذا سيقولون لو نحن هاجمنا إذاعة صوت أمريكا هل سيكون ذلك فعل إرهابي؟ أجيبونا يا ناس, وقد دفعت الجزيرة الثمن عندما حاولت القوات الكافرة قتل مراسلها عندما قصفت مكتبها كما قلت وبأمر من الرئيس الأمريكي, ثم اعتقل مصورها سامي الحاج وهو رجل مسلم من السودان.
صعقنا جميعا عندما سمعنا بأن البطل الشهيد الشيخ أبو حفص المصري قد قتل, فقد تحقق والله رؤيتي, فهو كان متأكد أنه سيقتل بعد أن ألتقي بزوجتي, حسب الرؤية التي رأيتها, وأيضا كان الأخ فهد قد رأي رؤية مماثلة وقتل الشيخ أبو حفص فيها, نعم كان الشيخ أبو حفص يتوقع الشهادة في أي لحظة, وهنا بدأت أم لقمان تنزعج كثيرا, لأن الأخبار لم تكن مشجعة للذهاب إلى الباكستان, وقد علمت أن لكل واحد منا قدره, وأفغانستان لن تستقر بعد طالبان أبدا, وسوف نرجع إليها بإذن الله, ثم وصلتنا المعلومات أن عائلة الشيخ أيمن الظواهري قتلت كلها, بناته وأولاده وزوجته في مدينة كابل, والذين يتكلمون عن هذا الرجل العظيم فليقدموا ما قدمه من أجل الله, نسأل الله أن يثبت هذا الرجل ويخلفه خيرا منهم آمين, وانقطعت الأخبار عن الإخوة, ثم انتقل أخونا طلحة إلى بيت جديد, وأخذ معه شابين, وصلينا عيد الفطر في مقديشو, ومع موعد اقتراب عملنا في كينيا بدأت أخطط لتسفير زوجتي خارج الصومال, فعندما رجع يحيى من أفغانستان وهو قد شارك في معارك قندهار ضد الكفار الغربيين برئاسة أمريكا, أعطانا تفاصيل العمليات.
بدأت الحرب كما قلت بقرار مجلس الشورى ثم بعد فترة قرر أمير المؤمنين ترك السلطة, فالله يؤتي الملك من يشاء وينزعها عن من يشاء, المهم أن يكون على الحق, وأخبر الجميع بأن الله ناصر المجاهدين, وقرر بأن يسلم قندهار لمجلس القبائل وهذا من حكمته, فهو لا يريد السلطة, بل أراد أن يحمي إخوانه, فلما رأى الضرر الكثير في شعبه قرر بأن يترك الحكم لأن لا يتضرر الشعب الأفغاني, فقد أفتى العلماء بدخول الحرب, ولكن أين هو من نحاربه؟ فالكفار الغربيين الانجاس قصفوا المساجد والمستشفيات ليل نهار بالقنابل المحرمة وبالبي فيفتي تو ولا يميزون, تخيل أخي القارئ أن الرصاص الذي يوجه ضد المجاهدين والشعب الأفغاني قنابل بوزن 7 طن, أتتخيل ذلك؟ وقتلوا أعداد أكبر من الأبرياء أثناء صلاة التروايح, كانت مجازر بمعنى الكلمة, وأظن أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا وكل من شارك في العدوان فهموا أن المشوار طويل فلن نسامحها أبدا وسوف نعلّم أولادنا وأحفادنا أنهم أعداءنا, ثم سقطت كابل