بمساعدة من التحالف الشمالي, والأمريكان لا ينجحون دون مساعدة من بعض الضعفاء الذين يبيعون دنياهم بآخرتهم وبدونهم لن يتمكنوا من المسلمين, وحصلت هناك مجازر كبيرة من قبل قوات دوستم في الشمال وقامت القوات الأمريكية بقتل آلاف السجناء من المجاهدين بمرآي الكاميرات العالمية في قلعة مزار شريف, فقد قصفت الطائرات تلك السجون لفترة عشرة أيام حتى تأكدوا أن جميع السجناء قد ماتوا, وهم مربوطون بأيديهم, ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا أدري أين حقوق الانسان؟ , وهل بعد مجزرة القلعة من حقوق؟ نحن لن ننسى تلك المجزرة وأمريكا ستدفع الثمن وكذلك دستم سوف يدفع الثمن, وما جرى في رمضان 2001 هو هو ما يجري في اليوم في رمضان 2004 في العراق, انظر ماذا يجري اليوم في الفلوجة؟ , بمشاركة قوات عراقية.
أعود لحرب أفغانستان, لقد أسر الكثير من العرب في كابل فقد كان الأمر مفاجئ جدا, فقد انسحب المجاهدون في الليل وكان بعض العرب بمن فيهم المراسلون العاديون لا يعرفون ذلك, ورأيت في شاشة الأخبارية ولد الشيخ عمر عبد الرحمن, المسمى سيف, وهو يهان من قبل الطاجيك ويضربونه ليجبروه على إظهار وجهه للكاميرة وهو داخل سيارة, وضربوه بأخمص السلاح والكاميرات تصور والدم يسيل في فمه, ولم نسمع بأن أحدا تكلم بحقوق بث تلك الصور, ولو كان جنديا أمريكيا لقامت الدنيا على تلك القنوات, وقد عرفت أن هناك كارثة حقيقية تحصل في كابل, فالبنشيريين هم يكرهون العرب والبنجاب كثيرا, وهكذا أسر ولد الشيخ عمر عبد الرحمن دون أن يعرف أحد أين هو إلى يومنا هذا, والذي حصل فعلا أن هناك قائد ترك منطقته مقابل المال, وحصل هناك فجوة والأخ الشهيد مصطفى المصري (أبو جهاد النوبي) تحرك بمجموعته من كابل إلى جرديز وكان معه 30 شابا تعهدوا على القتال حتى الموت وعدم الانسحاب للباكستان, وفعلا حصل هناك معارك بطولية في جرديز وقتل كثير من المارينز, وأسر البعض الآخر ثم ذبحوا جميعا عندما رفضت القوات الأمريكية التبادل مع الشباب, وجاءت البي فييتي تو لتحصد اليابس والأخضر, ولم تكن تميز أبدا, وهكذا قتل مصطفى المصري, بعد مشوار الطويل في الجهاد ورحمك الله يا أبا أنس لقد أتعبت من بعدك بحكمتك وصبرك وحبك للجهاد كنت الرفيق في جهادوال وفي كيامبوني وفي كينيا قد أكرمك الله بضرب مراكز السي آي إيه في شرق أفريقيا نسأل لله أن يتقبلك وأن يلطف بزوجتك وأولادك آمين, وقد ترك زوجة وأربعة أطفال, وفي معارك جرديز أيضا قتل أخونا إبراهيم الكيني, أخ عيسى الكيني, رحمه الله, أما يحيى الصومالي فهو كان في قندهار عندما قتل الشيخ أبو حفص المصري, وأخبرنا بأن الإخوة العرب لم يكونوا يريدون الاستسلام رغم أن الملا محمد عمر قد أخبرهم بالخروج من المدينة, ومواصلة القتال من الجبال, فهم أهل الجبال, ويعرفون جيدا كيف يدمرون الجيوش ببطء, ولكن الشباب العرب أصروا على القتال وبعد أن دمرت مجمع المطار والمجمع الصغير, تحرك الشيخ أسامة من كابل إلى جبال تورا بورا المشهورة, ومعنى تورا بوار أي الجبل الأسود في جلال آباد, وهذا الجبل صديق لنا من العهد الأول, وحصل انقطاع بين الشيخ أبو حفص والشيخ أسامة, ثم بدأ الجواسيس