بوضع الأقراص في بيوت العرب, وكانت البيوت تستهدف بالصواريخ الموجهة بالليزر, وبعد الفطور حيث كانت المعارك في رمضان المبارك, تحرك الشيخ أبو حفص ومعه مجموعة من شباب فلسطين كان يجهزهم لعمليات استشهادية هناك, وقد أحس الشيخ أن هناك أفغاني يتابعهم فلم يذهبوا إلى البيت المعهود وغيروا بيتا آخر ولكن رغم ذلك, تمكن ذلك الجاسوس الأفغاني من وضع القرص اللاقط في البيت, لأنه ظن أن ذلك الرجل الطويل ذوي اللحية البيضاء هو الشيخ أبو عبد الله أسامة بن لادن, وهكذا تحركت الطائرات بسرعة لقصف البيت وقد قتل الشيخ صبحي عبد العزير أبو ستة المعروف بالشيخ أبو حفص الكوماندان وقد ترك بصمات جهادية على الأمة الإسلامية هذا البطل المهاجر قد أمضى أكثر من 20 سنة في حياة الجهاد, فهو من قهر السوفييت في مأسدة الأنصار, ثم في جبال جلال آباد ثم جهّز خلايا القاعدة في شرق أفريقيا وأمر بتنفيذ عمليات شرق أفريقيا التي دمرت مراكز السي آي إيه وأمر بتدمير المدمرة الأمريكية في بلاد اليمن ثم جهّز شباب 9/ 11, هذا البطل كان يدخل الرعب في قلوب الكفار كلما سمعوا باسمه وهنيئا له الشهادة فقد كان يتمناها وها نحن تلاميذته نسير على الخط إن شاء الله, وكان معه أخي وصاحبي زكريا التونسي وأبو عبيدة الموريتاني الشيخ يوسف الموريتاني وكثير من القيادات والشباب القدماء, قتل أكثر من 12 أخ مع الشيخ أبو حفص, وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار, نعم والله لن يجتمع الشيخ أبو حفص مع رؤساء أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا في نار جهنم إن ماتوا على الكفر, إنه قاتل ضد أعداء الإسلام بكل شرف واخلاص, ونسأل الله أن يتقبله ويصبرنا بعده آمين, أما النساء فحدث ولا حرج فقد قتلت زوجة الأخ فهد الكيني في قصف صاروخي استهدف سيارتهم وهو كان حديث عهد بالزواج, وكانت القوات الكافرة تقصف أي سيارة متحركة في قندهار, واستمرت المعارك لحوالي شهر, ولم يرد الإخوة الاستسلام, وقد استلم الأخ سيف العدل زمام الأمور بعد مقتل الشيخ أبو حفص, وكما يروي الأخ يحيى الصومالي, فقد كان هناك خط بين قندهار والمطار, والعرب قد صمدوا في شوارع قندهار بأسلحتهم وعتادهم, واستلم الأخ سالم الشريف جبهة مجمع المطار وقد قتل معظم الشباب هناك, ودمّرت المجمع العائلي بالكامل بما فيه المسجدين, وكان الأخ البطل أبو عابد العراقي من يتحرك بين المطار وقندهار بدرّاجة نارية, وهو أيضا قد قتل في هذه المعارك لقد ثبث الإخوة وقاتلوا تماما كما قاتل الصحابة في معركة مؤتة, وقتل أبو طارق التونسي وشاكر المؤذن وصهر الشيخ أسامة أبو أوس المدني, وغيرهم, وأسر بعضهم ومنهم الشهريين الأطفال الموجودون في غوانتنامو ومحمد ولد أبو عبد الرحمن الكندي رحمه الله, وهكذا شعر الإخوة بأن صمودهم في المدن الأفغانية سيسبب بموت الكثير من الأفغان, فالأمريكان لن يدخلو المدينة إلا بعد تدميرها كلها ويتأكدوا بأنها خالية تماما من المجاهدين بالضبط كما يحصل اليوم في مدينة الفلوجة, وطبعا ممكن أن تسألني لماذا لا يخلي شباب الفلوجة المدينة كما فعل المجاهدون في قندهار؟ الجواب بسيط هو أن المقاتلين في الفلوجة من أهل العراق وأهل المدينة, أما أفغانستان فالعرب هم غرباء, فيجب أن يفكروا قبل أن يتخذو أي قرارات مصيرية للشعب الأفغاني وهذا بعد أوامر أمير المؤمنين