الغربي والعربي علينا ظلما وعدونا, وفي نفس الوقت خلية شرق أفريقيا هي من أقوى الخلايا في القاعدة, فهي متماسكة ولديها الخبرة الكافية لتقود أي عمل في أفريقيا في أي مكان وزمان, ولديها الوعي الشرعي في اختيار الأهداف المشروعة وبعيدا عن عوام الناس الغير مقاتلين.
وذات صباح ودعت زوجتي أم لقمان التي بكت بشدة وليست من عادتها فعل ذلك, وكذلك آسيا ولقمان وقلت لأم لقمان بأننا سنلتقي إن شاء الله, وهذه المسألة أسهل هذه المرة إن شاء الله, فأنت ذاهبة للأخوة وأنا سأتمكن من الوصول إلى الباكستان بسهولة بإذن الله, وكان الجو مشحون بالحزن فهي تقول لي:
-قد افترقنا سنوات وها نحن أيضا نفترق
-"إن السفر الآن من مصلحة العمل"
-أعرف ذلك يا حبيبي
-"لا أحب أن أتعبك والأولاد وأدخلكم في المتاعب الذي نحن نواجهها"
كان بامكاني أن أخبرها ابقى معي في مقديشو والأمور ستكون بخير, ولكنني لا أريد أن أكذب على نفسي, أحب أن أكون صريحا فأنا أعرف نوعية اللعبة التي بيننا وبين الكفر العالمي, ولا أريد أن أتعب زوجتي وأحب أن تكون بعيدة عني وهذا هو استراتيجيتي في كل عمل, أن لا أتعب الناس الذين يدعمونني, وأما توديع القطط فكان أمر غريب جدا, فقد عرفت القطط أن الأولاد مسافرون, واستغربت جدا فآسيا كانت تبكي وتريد أن تحملها معها, وقلت لها بأنني لم أجهز أوراقا لها والسفر إلى دبي يحتاج إلى أوراق, كانت آسيا متعلقة جدا بي وتمضى كل أوقاتها معي, أما لقمان فكان متعلق بوالدته, آسيا كانت تفضل البقاء معي وعدم الخروج مع أمها لأي مشوار, وأنا فرحت طبعا بوجودهما, فكنت أحكي لهما القصص قبل النوم ونلعب بالمرجيحا وأسمّع القرآن معهما, وهما عرفا أنني أبوهما طبعا, ذات مرة رأت آسيا صورتي عبر الانترنت, فقالت لي"هذا أبي", فتعجبت أمها من ذكائها, أما لقمان فهو خطير جدا, ذات مرة خرج من مقديشو مع أطفال الحارة, وطبعا الغريب ممكن أن يخطف هناك, ولكن غاب إلى قرب المغرب وأمه كادت أن تموت من الحزن, وهو أذكى مني ما شاء الله, كنت أخفي دائما كلمة السر للحاسوب, وذات مرة رجعت ووجدت أم لقمان تعمل على الحاسوب, وتقرأ الجرائد القمرية من الانترنت فسألتها, من أين وجدتِ كلمة السر؟ فأجابتني منكَ,"لا! لم أعطيكِ", بلى أليس لقمان ابنك؟ فعرفت أنه كان يراقبني بسرعة عندما أفتح الكومبيوتر دون أن يشعرني بذلك, في الحقيقة مرت خمس شهور جميلة جدا في حياتي والحمد لله, وهكذا تحركنا بسيارتنا ومعي زوجتي وآسيا ولقمان والأخ يحيى الصومالي, حيث