هذه العلاقات, وتأكد الجميع أنني فعلا أهتم بزعانف القرش لأنها تجارة رابحة في العالم, وكنت أشترى الكيلو الواحد من سمك القرش بثمانية سنت من الدولار, وننقلها إلى بيت طلحة السوداني لتخزن هناك, ولما تمت مرحلة شراء الاسماك واتمام ترتيبات القارب, وصل عندنا الأخ يوسف من ممباسا ليعطينا آخر التقارير عن الأهداف والطريق المناسب للدخول إلى كينيا, وقد وصل في هذه المرحلة أخ مصري كان عضوا في جماعة الجهاد ولكن قد تركها منذ فترة طويلة, وكان قد اعتقل في الأردن سابقا لمحاولة تخطيط لضرب الصهاينة, وبما أنه في الخرطوم وليس لديه ما يفعله, فقد اتصل بطلحة وطلب منه المجيئ للمشاركة في العمل, وتم ذلك فعلا واشترك معنا وسمى نفسه عبد الكافي, وهو أخ حافظ لكتاب الله واشترك أيضا في معارك ضد الاثيوبين في الصومال, وهكذا أصبح عددنا الإجمالي 10 ثم لم يمضي وقتا حتى أخبرني الأخ عيسى بأن هناك أخ صومالي من جماعتنا في الجنوب يريد أن يعمل معنا وأنا زكيته عند طلحة, فلا أدخل أحد في العمل إن شككت في قدراته, وهكذا أصبح عددنا 11, الأخ طلحة السوداني, والعبد الفقير, عيسى الجنوب أفريقي, عيسى الكيني, حسن الكيني, فومو الكيني, يوسف الكيني, محمد الكيني, وعبد الكافي المصري, ويحيى الصومالي, وأبو دجانة الصومالي, وهناك الكثير من شباب الصومال الذين لم نشاركهم مباشرة في هذه العملية, لأن دورهم هو العمل في الصومال فقط وليست العمليات الخارجية, وكنا نعمل كلنا بجهد لاتمام العمل, فقد تكفل طلحة والأخ عبد الكافي بتجهيز الصندوق المخصص للأسلحة, وقد عملوا عملا بطوليا في ذلك وساعدهم في ذلك فومو وعيسى الكيني وعيسى التنزاني, أما القارب فكان عيسى التنزاني وعبد الجبار وأبو دجانة الصومالي من يتفقده كل يوم في ميناء مقديشو, وكنت أكتفي بترتيب الوضع الأمني للخلية, حيث نريد أن نخرج من مقديشو دون مشاكل تذكر.
في شهر يناير من سنة 2002, جهزت أم لقمان بجواز سفر صومالي حيث تم إيجادها في سوق بكارا, وهكذا تكون لديها 3 جوازات رسمية لجنسيات مختلفة, وأخبرتها أن من الأسلم أن تسافر إلى الباكستان لأخوينا الجزائري, ثم سألحق بها إن تم عملنا بسلام, وكنت أتوقع أن لا أنزل لكينيا أبدا, وجهزت نفسى على الرحيل أيضا, وهكذا حجزت للأولاد تذاكر في الخطوط الصومالية, ووضعت تأشيرة باكستانية جديدة في جواز أم لقمان, وتوكلت على الله وأخبرتها بأن الإخوة سوف يستقبلونها, وأننا سنلتقى إن شاء الله والفرج قريب بإذن الله,"يجب عليكِ مغادرة مقديشو, لأنني لن أبقى فيها بعد العملية, صحيح أننا سنفترق بأجسامنا ولكن أرواحنا تتفق وتتلاقى في الأحلام", أنا أعرف وضعي الأمني أكثر من أي أحد, ونحن في صدد عمل كبير, لأن استهداف الصهاينة خارج فلسطين المحتلة أمر خطير وسوف تعلن حربا شرسة علينا, وسيكثر الجواسيس في الصومال لمحاولة الكشف عن الخلية, وكنت أخبر الشباب أننا بخير الآن, ولكن بعد عملية"العال"سوف تتغير الأمور, حيث ممكن أن ينقلب علينا الأصدقاء, خصوصا لو تمكن الأعداء من معرفة أنني شخصيا اشتركت في العملية, وأعرف مسبقا أن أي عملية في المنطقة ستنسب إلينا مباشرة, حتى لو لم يكن لي ناقة ولا جمل, فقد حكم الكفار علينا مسبقا, وجيشوا الإعلام