أبو ياسر يتواصل معي بالبريد الالكتروني, وكان على الإخوة ترتيب صفوفهم بسرعة لمواجهة الحرب الجديدة.
بدأت آثار الحرب العالمية الثالثة تظهر شيئا فشيئا فقد اخترعت الآلات التي تكشف أدق المعلومات في المطارات, ولكن شجاعة المجاهدين والتحدي قد ظهر من جديد وذلك عندما اسقطت طائرة أمريكية في نيويورك من قبل الأمريكان أنفسهم فقد قتلوا بني جلدتهم بحجة أنهم شكّوا في الطائرة, ولا توجد أن احتياطات أمنية تردعنا, فعندما نخطط نستطيع الوصول إلى البيت الابيض إن شاء الله, ثم اعتقل الأخ عبد الجبار الجمايكي, المعروف باسم"ريشارد ريد"وهو كما سبقت وقلت, شاب من بريطانيا من أصل جمايكي وصاحب لموساوي, وعبد الحفيظ البنغالي, وقد أراد تفجير أحذيته المتفجرة داخل الطائرة, وكانت الخطة أن تتم ذلك في تل أبيب وقد سافر لهناك ولكن لم تتم المهمة ثم قرر أن ينفذ ذلك في أمريكا, ولكن الله لم يرد ذلك لحكمته سبحانه وتعالى, وأنا ضد استراتيجية استهداف كل من هب ودب لمجرد أنه نصرآني أو يهودي, ليس كل الأمريكان أعداءنا وليس كل اليهود أعداءنا فأعداءنا معروفون هم الصهاينة المحتلين ومن والاهم في عدوانهم, ومن يحتل ديار المسلمين.
واصلنا عملنا في الصومال فقد رجع الأخ حسن الكيني وأطلعنا على المعلومات الأولية التي لدي الشباب, فقد أكد أن"العال"فعلا تهبط في مطار نيروبي مرتين في الأسبوع, وقد فرحنا بتلك المعلومات الطيبة, ومن جانبي قررتُ أن أسفّر زوجتي إلى الباكستان رغم الظروف الحرب, وأحب أن أكون قريبا من القيادة لكي أستفيد من هذه المرحلة الحربية, وعندما تكون أم لقمان في الباكستان فسأشجع نفسي للسفر إلى هناك في أي لحظة, كما أفضّل قتال المحتلين وجها لوجه, لأن في مثل هذا الجهاد لا يكون فيه أي شبهة وكثرة قيل وقال من الثرثارين من أبناء أمتنا, كل الناس يتفقون على قتال المحتلين, استشرت زوجتي بخصوص الحمل, وذلك بعد غزوة نيويورك وواشنطن, فكنت قد قررت أن لا تحمل في هذه الفترة الحرجة, ولكنها استخارت رب العالمين وقالت لي يا"أبا لقمان قد تفرقنا مدة طويلة, ولا أدري إن افترقنا من جديد سوف نلتقي, نتوكل على الله وننجب طفلا ثالثا في سبيل الله إن شاء الله", ولم أعارض رأيها, فهي التي ستتحمل الحمل والرضاعة, وهكذا حملت زوجتي من الشهر العاشر من سنة 2001 م.
دخلت علينا السنة الميلادية الجديدة 2002 م وأفغانستان تحت الاستعمار الأمريكي ونحن لم نتحرك من مقديشو بعد, ولكن كان هناك حركة سريعة فقد قررنا أن نجهز المتفجرات ونخفيها, وهكذا كلفني الأخ أبو طلحة بشراء الاسماك القرش من شمال مقديشو لمعرفتي بقبيلة سابريا, وقد أعانوني كثيرا في عملى وعاملوني كأخ لهم دون تمييز, فيعزمونني ويتركون لي مطلق الحرية في متاجرهم, وكثير من الناس ظنوا أنني مساهم في مشاريع سبريا, وطبعا كان أخي عيسى التنزاني هو الظاهر في الصورة, وقد استفدنا كثير من