على كل شيء متوفر عندي, مثل فنّ الكومبيوتر, وكيفية تجهيز السيارات المفخخة بدوائر الكهربائية, ودربته على القتال داخل الغرف المغلقة, وأعطيته دورة أمنية بدرجة عالية, ودرّسته القرآن والتجويد, وعملنا تغيير في طرق تعاملنا مع الناس واختفي فيصل عن عائلته, وأخونا فيصل رحمه الله قد عمل ذلك ليجنب عائلته ويلات الموساد الذين لا يميزون بين شيخ وطفل وامرأة ورجل, وهو قد وجد معلومات مؤكدة أن جواسيس المخابرات الأمريكية ذهبوا مرارا وتكرارا بطرق سرية للسؤال عنه في الحي, ولم يكشفوا نواياهم الشريرة ولم يتعجلوا بل تريثوا وكثفوا المراقبة على عائلته ونحن أيضا كنا نجد أخبارهم ونراقبهم أولا بأول, فكنا نعرف كل تحركاتهم الخبثية ضدنا, ولم يجازف فيصل بالرجوع إلى البيت في تلك الفترة.
في الشهر السادس أيضا تم اعتقال إمرأة مسلمة ومسنة دون أن يعلم الناس السبب, وتؤكد المعلومات أن الجاسوس الكيني العربي المسمى سعيد باخشوان هو من حرض على إعتقالها ظلما وعدوانا, وكنا نجهز له عملية اغتيال لأنه قد وضع نفسه في الصف الأول, ترصدنا بيوته وذهبت إلى منزله في"كيبوكون", وراقبت خروجه ورتبت كل شيء, ولكن عندما ذهبنا للتنفيذ كانت بنته في السيارة معه, وألغيت العملية تلك اليوم, كما خططنا له في مالندي ولكن وبسبب بعض تدخلات الشباب ألغيت وقد أعطينا الأوامر للأخوة لقتل جميع الجواسيس العرب والمسلمين الذين يتعاملون مع الإيف بي آي في ملاحقة الشباب المسلم, والعجيب أن الحكومة لم تُخبرها بشيء ولم تعرف سبب الإعتقال أصلا, ولكننا فهمنا أنهم يبحثون عن شاب اسمه عمر سيد وهي تكون أمه, ولا أدري لماذا يبحثون عنه وقد عرفت من فيصل أنه من أقربائه, المهم أن في نفس الشهر رجع أخونا حسن إلينا قادما من الصومال, فأخبرت فيصل أنني يجب أن أقابله, وتأكدنا أن الموساد يستخدمون جاسوس واحد في ملاحقة فيصل وقد استخدموه في أحداث 1998 م وهو رجل عربي كيني, ومعروف بكرهه للدين وعداوته للإسلام وولائه للأمريكان فقد عمل رسميا مع الإيف بي آي في محاربتنا, وهو من كان وراء اعتقال كل الكينيين الشيخ عبود وشيخ سغار وعائلة كوبوى وكل الشباب الذين لا علاقة لهم بنا, وهاهو اليوم يريد أن يعمل نفس الشيء لفيصل وحسن, وهو من كان وراء اعتقال المرأة المسلمة المسنة, لم يمضى وقتا طويلا حتى سمعنا أن الحكومة تعتقل شاب مسلم باسم سَلمين, وتعجبنا من العشوائية في كينيا فهم يمسكون الشباب دون سبب, كان الجاسوس العربي نشط وهو من يعطيهم المعلومات الكاذبة, وأراد أن يثبت ولاءه لهم ولو على حساب المسلمين والعرب, وقد علم من شباب الحي أن حسن موجود.
أسرعت إلى مقابلته لأطلعه على تطورات الأحداث, سلم عليّ بحرارة وأعطاني أخبار الإخوة في الصومال, ثم نصحته بأن لا يذهب إلى بيت زوجته أبدا ولا إلى بيت والدته فالمخابرات الكينية قد اعتقلت أناس كثيرون دون ذنب, وهم طبعا يقصدونه, وطلبت منه أن يأتي ليعيش معنا لأننا في وضع أكثر أمنا, وعرفنا أن هناك معلومات كثيرة بدأت ترد للموساد, فكل تحركاتنا تدرس عن قرب بسبب بعض علاقات