فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1375

عندما يذهبون إلى مؤتمرات السنوية للأمم المتحدة, يتكلمون بكلام المهزومين, ويكررون مثل البغبغوات ما يريده الصهاينة, أما شارون عندما ذهب هناك في الدورة الـ 60 لتأسيس مجلس الأمم المتحدة, قال بالحرف الواحد بأن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية ومنذ 3000 آلاف سنة, والكل قد صفق له, أما حكام دولنا فكل ما ذهبوا إلى مؤتمر يكررون الآية {من أجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا} , هل يظن هؤلاء أننا لا نفهم هذه الآية؟ النفس تقتل بحق, أما إن كانت بريئة فهي لا تقتل, فهم يقتلون الأنفس الكثير فهل يتركون لذلك, فيجب النظر إلي جوهر الموضوع لماذا قتلت تلك النفوس؟ {وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة} , وفي المقابل يقال لمن يحرض المسلمين على تحرير القدس بأنه يجند الشباب للانتحار أو أنه إرهابي, وأعجب ما رأيت في زمني أن الدول الإسلامية اتحدت جميعا في موضوع محاربة ما يسمى بالإرهاب ولم تتحد في تطبيق القرآن الكريم ولا إقامة دولة محمد صلى الله عليه وسلم ولا محاربة أعداء الله المحتلين لبلادنا, ولا للحيولة دون احتلال العراق, أليس هذا من العجب؟ أننا نحن الشباب من بسببه يتحد كل السلاطين لمحاربتنا وليس لتشجيعنا فيما نعتقد أنه الحق من فوق سبع سموات, أليس تحرير القدس حقا مشروعا لكل مسلم قادر؟ أليس إقامة شرع الرحمن حق مشروعا؟ أليس قول الحق أمام السلاطين مشروعا في الإسلام؟ إذا لماذا اتحدوا علينا؟ الجواب واضح للحفاظ على كراسيهم وسلطاتهم لا شيء آخر والله شاهد على ذلك.

أما قولهم أن الإسلام يدين الإرهاب الظالم هذا صحيح, والحمد الله نحن لسنا إرهابيين بظلم, فالإرهابيون بالظلم معروفون طبعا لدى الجميع, الذين أبادوا شعبا بالقنابل النووية, الذين آتوا بشعب آخر إلى فلسطين ليحتل شعبا مسلما, الذين دمروا بلدا إسلامية بقرارات كاذبة, وجوّعوا الشعب العراقي قبل 9/ 11, فإذا قرروا أننا إرهابيون فنحن أيضا نراهم مجرمون والله سوف يحكم بيننا يوم القيامة, {قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا نسئل عما تعملون} وإذا جيشوا العالم بسبب دماءهم, فدماءنا تسيل من قرون بفعل بريطانيا وأخواتها فهي اليوم تدفع الثمن غالية, ونحن نعامل الناس بالمثل, يقول الله تعالى: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدى عليكم} , نعاملهم بالمثل حتى يذوقوا ما نذوقه, أيقتل أبرياء وأطفال الشيشان بالكمياء وأطفال فلسطين بالقناصات وأطفال العراق بالمجاعة وأطفال أفغانستان بالقنابل المحرمة! , ثم عندما نرد عليهم بقتل رجالهم, لتذوق هذه الشعوب الكافرة بما ذاقه أبناءنا, يطلع علينا علماء من لندن وأمريكا ومن آخر الدنيا ليتبرأوا منا؟ , نحن يا أخي لا نتبرأ منكم, لأنكم مسلمون, والمسلم لا يتبرأ من أخيه المسلم, بل ممكن أن يتبرأ من فعلته, فكما تبرأتم من فعلة المجاهدين فهم يتبرأون من فعلتكم لمساندتكم هذه الحكومات الديكتاتورية في إبادة الشعوب الإسلامية, والمسألة عادية جدا, لا أحد إلى يومنا عرّفنا مصطلح الإرهاب, فأنتم أيها المسلمون في الغرب بفعلتكم هذا سوف تتبرأون من المجاهدين في فلسطين لأنهم إرهابيون في نظر الصهاينة وتوني بلير, وسوف تتبرأون من المجاهدين في أفغانستان لأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت