فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1375

أسسوا للفوضى في العراق وشجعوا الاقتتال الطائفي المذهبي هناك, ودمروا البلد وأعادوها إلى القرون الوسطى وينهبون خيراته من النفط فلن نقدر أن نقارن عدة آلاف من القتلى الأمريكان في العراق بمأساة الشعب ونهب كل خيراته, المستفيد الأكبر من هذه الفوضى هي الشركات العالمية التي تسيس الحرب مرورا بالبيت الأبيض, فتنهب الخيرات في الوقت الذي يموت الشعب العراقي من الجوع والأمراض ولا يجدون ما يكفيهم من الوقود, أتتخيل ذلك أيها القارئ؟ بلد مليئ بالنفط ولكن فيه عجز كبير, إن لم تفشل أمريكا في العراق إذن فليس هناك ما يسمى بالفشل في أي شيئ, وقد شهد شاهد من أهلها وهو رئيس مجلس الشيوخ الأمريكي عندما أعلن بأن الحرب في العراق أسوء بكثير مما كانت في فيتنام, إذن خسائرهم المادية كثيرة ولكنها لا تقارن بأرواح العراقيين طبعا, وهناك المشاكل النفسية لدى الجنود عند عودتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية, وهناك التقارير الطبية التي تتحدث عن عدم إهتمام إدراة بوش بالجرحى, وهناك نقص حاد في المستلزمات لدى الجرحى في المستشفيات الأمريكية, ولا يخفى الحوادث والانتحار, حتى من النساء اللاتي يخدمن في الجيش, كيف لأم لها أطفال أن تقرر الابتعاد عنهم إلى الأبد عن طريق الانتحار بمجرد رجوعها من الحرب؟ والله إنها لكارثة كبيرة, أما نساءنا فرغم المتاعب في هذا السبيل فهن صابرات لله, ولن تسمعوا أن هناك إمرأة من زوجات المجاهدين حاولت الانتحار, وحتى الأخوات اللاواتي تم إغتصابهن من قبلكم فهن صابرات لله, لأنهن يعلمن أن الأمر كله لله, إذن إنه الفشل الكبير في العراق وفي داخل أمريكا نفسها, أما الذين يتحدثون عن نتائج الحرب على الإرهاب فلينظروا ما يحصل للجنود الأمريكان في بلادهم أولا, فهم الخط الأول في محاربة ما يسمى بالإرهاب الدولي, أما الخسائر المادية فلا أحد يستطيع إحصاءها, يكفي أن هناك 50 مليون مواطن أمريكي أقصد من الولايات المتحدة لا يجدون أو ليسوا مبرمجين تحت بند الضمان الإجتماعي حيث الرعاية الصحية والدراسة وما إلى ذلك, والكل يعلم أن نسبة 31% من العنف المنزلي في أمريكا يقوم به العساكر الذين رجعوا من أفغانستان والعراق, والتقارير النهائية تتحدث عن نسبة 4/ 1 من الجنود الأمريكان يصابون باضطرابات عقلية ونفسية, لقد ربحنا هذه الحرب بكل المقايس فبسببنا يخسر أمريكا 18 جنديا يوميا عن طريق الانتحار وهذا من تقاريرهم, ويعتبر هذا الأمر نصر عظيم لنا, فقد كفانا الله شرهم ويقتلون أنفسهم خشية أن يرسلوا من جديد لمواجهة أسود المجاهدين والمقاومين, وهذه هي الحقائق الحربية لمن يجهلها, فأقول للإدارة الأمركية وأنصحها بأن تحل مشاكلها الداخلية قبل النظر مشاكل الآخرين.

أما الحرب السياسية على أمتنا فهي تبدأ بتوزيع الديموقراطية علينا بالقوة, أقصد وللآسف الشديد أنكم تزعمون أن الديموقراطية هي خيار الأغلبية ولكن عندما يقول المسلمون بأن لديهم أفضل من الديموقراطية وهي السياسة الشرعية حسب الكتاب والسنة, تغضبون عندئذ وتبدأون بتوزيع التهم هنا وهناك وتعلنون في المجالس أن الدول الإسلامية هي متأخرة في حقوق البشر وما إلى ذلك من الأسلحة الفتاكة التي تستخدمونها ضد شعوبنا بسبب أن بعضهم تركوا دينهم ورضوا بدينكم الجديد وهي الديموقراطية المزيفة, التي تكافئ المخطأ و تبرأ المذنب, وتجرم الملتزم بالفضيلة, وهذا واضح في حق الشعوب فهذه نيجيريا قررت بأن الزواج المثلي عمل غير شرعي وسوف يعاقب من يفعل ذلك من كلا الجنسين, وقامت الدنيا لديكم بسبب خيار الشعب النيجيري, والله إنكم تضحكون على أنفسكم وتعلمون جيدا أنكم تدورون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت