أما الكارثة الكبرى فهي تلك الشركات الانتحارية التي تؤسسونها وأقصد هنا شركات التبغ التي تقتل 40 مليون مدخن سنويا عندكم في أمريكا وتقتل أيضا بجانب هؤلاء نصف مليون غير مدخن, لماذا لا تريدون أن ترو الحقيقة؟ هل القاعدة تستطيع أن تقتل هذه الأعداد بربكم؟ , إنكم ترفضون الاتفاقات الدولية حول البيئة لأنكم لا تهتمون بالبشر أصلا, ونسيتم أن الفقر يزداد يوما بعد يوم في بلاكم قبل أي مكان, لماذا تعاقبون إيران وهي البلد التي تسعى إلى الاكتفاء الذاتي والخروج من عبوديتكم؟ , فإنكم بلا شك سوف تستخدمون التقنية النووية في المستقبل كسلاح وعندما قامت إيران بالمحاولة للحصول على هذه التقنية لاستخدامها كطاقة لم ترضوا أبدا, وأنتم الذين بنيتم لها المفاعل في وقت العبودية عندما كان الشاه يعبدكم, إنكم أيها الغرب ما زلتم تفكرون بعقلية الستينات حيث رعاة البقر وتشهير المسدسات على الجميع وقد انتهت تلك المرحلة وولت, إن القادم أشد وأسود عليكم إن لم تنتبهوا, فهناك شعوب غاضبة جدا من تصرفاتكم السابقة وتنتظر اللحظة التي ستتمكن من إسقاط الطواغيت من الكراسي لتحاسبكم أنتم, يجب أن نحاسبكم على أفعالكم الشنيعة في حق الشعوب والبيئة والإنسان.
إنني أريد أن أضع النقاط على الحروف وألمس الجرح لتتمكنوا إن كان لديكم غيرة إنسانية من التدارك في أفعالكم, وتعلموا أنها هي السبب في عدم تقبل الشعوب لسياساتكم, وآخر مأساة لسياستكم الحربية لنا هي تكبير قضية دارفور وجعلها مأساة العالم في الوقت الذي يعرف الجميع أن مأساة العالم تبدأ من القدس مرورا بجنين ونابلس وكل فلسطين, إنها المأساة الحقيقية, ولكن ولأنكم لا تستطيعون السيطرة على كلبكم هناك, إذن تريدون عبر الوسائل الإعلامية إبعاد الناس عن الحقيقة ولكن أنى لكم ذلك, تنادون كل يوم بإرسال قوات دولية لدارفور, ونسيتم أننا نعلم بأن القوات الدولية هي لا تكون نشطة وفعالة إلا عندما ترسل إلى الدول الإسلامية في أجندة صهيونية مبيتة لإذلال الناس, لماذا لم تحرك تلك القوات أي شيئ في لبنان أثناء العدوان في صيف 2006 م؟ هل انتهيتم من مشاكل العالم كلها وبقيت دارفور؟ والله إنها السياسة النفاقية الإزدواجية الغريبة, وأعجب ما سمعناه في بداية سنة 2007 م هو إصدار حكم في المحكمة الجنائية الدولية كما تسمى ونحن غير ملزمون بها طبعا, تقرر بأن دولة صربيا لم تشارك في مجازر البوسنة, والله إنها السياسة العجيبة! , من أين إذن جاءت تلك القوات الخاصة الصربية؟ أليست من صربيا؟ من أرسلها إذن؟ , هل هي جاءت من القمر؟ , إنكم توقعون على الظلم يوميا بأقلامكم, تظلمون شعبا مسلما أبيد من أجل إرضاء جاركم الكافر الصربي وقد اتخذتم هذا القرار الخاطئ ولن نسامحكم إلى الأبد بشأن هذا الأمر, الكل شهد بأن صربيا هي التي قادت الحرب في البوسنة ولا يخفى على أحد ذلك, ولكن العجيب أن تبرئتها جاءت بعد ثمانية سنوات من الجد والاجتهاد والنظر والتريث والاستطلاع ثم في خلال سنتين فقط تقررون بأن فلان السوادني مطلوب لديكم لأنه ارتكب جرائم حرب, يا سلام عليكم, يعني أن الأمر عندما كان يخص شبابكم من الصرب أيها الغرب حاولتم التأخر, أما ما يخص المسلمين تسرعون في اتخاذ القرارات وإرسال القوات وتجريم الناس, يا لها من سياسة زائفة, وفي المقابل تتهمون المهاجرون العرب الذين وقفوا ندا ضد المجازر وساعدوا إخوانهم في البوسنة تتهمونهم بشتى أنواع التهم, وتذلونهم ولا تقبلون لهم بأدنى الحقوق وهي اللجوء, بل تسلمونهم إلى حكامهم الطغاة ليقتلوا أو يسجنوا, ولم تلتفتوا إلى أولادهم ونساءهم وهم يحملون