حيث لا ينبغي لها أن تستأذن الدول عندما يكون الأمر لمصلحتها, ونحن نعلم بالضبط سبب قدومكم لأفغانستان فحبيبكم كرازاي كان يعمل عندكم في مجال الطاقة, والآن هناك مشروع خط الأنابيب, وتسعون لتمريرها من دول آسيا الوسطى إلى كراتشى مرورا بأفغانستان, وكل مبصر يعلم أن حقيقة وجودكم في أفغانستان ليس للحرية, وإلا لتدخلتم عندما تقاتل الأحزاب وخربوا البلد وقتلوا الملايين قبل أن ييسر الله طالبان للمجيئ وإنهاء الفوضى في البلاد, إنكم أيها الغرب لم تتدخلوا في مكان إلا والدماء والفوضى تشيع بأسرع ما يتوقع, هذه هي الحقيقة إنكم في أفغانستان من أجل خيراتها وليس بينكم وبيننا أو بينكم وبين أي مسلم مصلحة إنسانية, إنكم كاذبون في ذلك, الكل يعلم أنكم مجموعة تعبدون الدولار والمادة فقط, ولماذا لا تقدمون إنسانيتكم لملايين الأمريكان في بلادكم قبل المجيئ عندنا؟ الجواب واضح لمن يريد الحقيقة, (ويمكرون ويمكر الله, والله خير الماكرين) . أما احتلالكم للخليج العربي والمياه العربية وتواجدكم في صحاري الجزيرة العربية وإلتفافاتكم العسكرية حول القدس والمقدسات في بلاد الحرمين لا يخفى على أحد فبوارجكم الحربية تفسر ذلك بوضوح, وآخر كوارثكم على الإنسانية من أجل دفع إقتصادكم هي إحتلال العراق بحجة كاذبة, لقد قلتم بأنكم ذهبتم من أجل أسحلة الدمار الشامل وقد فشلتم في ذلك, ثم قلتم بأنكم ذهبتم لأن صدام كان له علاقة بالقاعدة ومن جديد فشلتم, إذن ماذا تفعلون هناك بحق الله وقد انتهى الأمرين؟ , إنكم لم تجدوا الأسلحة الخطيرة وصدام قد قتلتموه, فماذا تفعلون هناك؟ الجواب واضح فأنتم هناك من أجل مصلحة"هليبرتون"وأخواتها, إنها الحقيقة إنكم في المنطقة من أجل الطاقة وإذلال أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وللأسف الشديد نرى الذين في قلوبهم مرض يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة, كل حكام العرب يستقبلونكم لأنهم تواجدوا في الكراسي دون أي شرعية وأنتم أيها الغرب تتسترون على أفعالهم بسبب مصلحتكم الدنيوية فقط وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أيها القارئ العزيز لقد وضحت في هذه الصفحات أصل الصراع بيننا وبين الكفر العالمي فهي عقدية سياسية إقتصادية بالنسبة للغرب وبالنسبة لنا هي صراع عقدي واضح وضوح الشمس, ليس الصراع في فلسطين من أجل قطعة أرض أو إعتراف كما تزعمون بل هو صراع عقدي ووجدان, والطرح الجديد لدينا لا يراعي مجموعة الرباعية أو تلك الخزعبلات من الإتفاقات الرجعية التي تجرمنا وتبرأ العدو الصيهوني, إننا سنسير كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, ينبغيى أن تجيش الجيوش الإسلامية وتتوكل على الله وتنصر دينه وتنصر إخوانهم في القدس هذا هو الحل وقد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن هذا الحل سيأتي في يوم من الأيام عندما يظهر ذلك الرجل الشريف من أهل بيته وهو المهدي المنتظر عليه السلام, وليعلم الغرب أن الصراع ليس مربوط بحماس أو بغير حماس إنه صراع عقدي سيستمر إلى قيام الساعة مادم هناك شبر من أرض الإسلام في الأراضي المقدسة تحت سيطرة الأعداء, أرجو أن يكون ذلك واضحا. (ويستنبئونك أحق هو, قل إي وربي, إنه لحق وما أنتم بمعجرين) .
تأمل أيها الغرب هذه المعطيات, أراضي محتلة, حصار بحري وبري وجوي, سياسات عنترية, إحتكار تام لاقتصاد العباد, مساندة الظلم والظالمين والديكتاتوريين في حكمهم, غض الطرف عن الكيان الصهيوني وأفعاله, غض الطرف فيما يفعله القوات الصليبية في الصومال, عدم اعترافكم أنكم قتلتم أكثر من مليون عراقي, عدم إعترافكم