فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1375

في عمليات ضرب الصهاينة, ثم جمد مركز قيادته للخلية من قبل القيادة العليا في أفغانستان لأسباب لن أفصح عنها من أجل وحدة كلمة المجاهدين, لأنني لا أؤمن بمبدأ التنافس في الإمارة فهي حسرة وندامة, وكنت ممن شجع الإخوة الكينين في التعامل مع الأخ طلحة وذكرتهم بالسمع والطاعة عندما طلبت أن أتفرغ لبعض شؤوني الخاصة, وكان ذلك بعد عمليات ضرب فنادق الصهاينة في ممباسا ومحاولة إسقاط طائرتهم. ومن أجل أن يفهم القارئ ما كان يجري وراء كواليس المجاهدين سأضطر إلى ذكر بعض هذه المشاكل البسيطة فهي لن تؤثر على الخلية ولا إلى سمعتها في المنطقة ولم يعرف الأعداء بهذه الأمور قبل أن أكتبها في هذه الصفحات. كانت نتيجة قرار تجميد إمارة طلحة السوداني لخلية القاعدة سلبية حيث انفرد كل طرف بعد ذلك في عملياته, فخلية يوسف وعيسى مع مختار, أما طلحة السوداني فقد شكل خلية أخرى من بعض إخواننا الصوماليين من أوجادينيين وهوية وإسحاقيين وسانده في ذلك الأخ دجانة الصومالي, وحاول أن يوسع عملياته لتشمل جيبوتي وإثيوبيا ولكن فشلت تلك العمليات وأسر بعض الإخوة أثناء ذلك.

واختصرت خلية مختار الصومالي الطريق حيث بدأت تستتهدف كل الجواسيس المرسلون من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لتفقد أثرنا وكذلك استهدفوا الجواسيس الإثيوبين ومن عمل معهم, وهذا من باب الدفاع عن النفس فقد رأينا في الآونة الأخيرة أن تلك المجموعات الجاسوسية نشطت وأدت عملياتها الميدانية إلى خطف وأسر وقتل الكثير من العلماء والمجاهدين, وكان من واجب الشباب التصدي لذلك.

-توسعت عمليات خلية مختار لتشمل الأوجادين فقد أرسل مجموعات قتالية إلى العمق الأوجاديني في غرب الصومال للقتال ولمهاجمة بعض بنوك الدولة لكي تجمع بعض الأموال اللازمة لضمان إستمرار عمل الخلية, وقد وفقها الله كثيرا, فهذه الخلية كانت تتحرك باشراف مباشرة من قادة القاعدة الميدانيين وتمكنت من قتل الكثير من الجواسيس بفضل الله سبحانه وتعالى, وما أدهش الجميع أن تلك العمليات كانت تؤثر سلبا على تحركات السي أي إيه, فقد تحدث الرئيس الأمريكي"بوش الإبن"عن بعض هذه العمليات وتأسف كثيرا عندما قتل أكبر عميل لسي آي إيه في مقديشو وهو المدعو (عبدالقادر يحي) , كان المسؤول عن جهاز المخابرات في تشكيلة السي أي إيه في الصومال وعمل مع قبيلته وتحت قيادة مجرم الحرب (قانيري) وهذا الأخير من قبيلة المرسادي, ونفذت العملية من قبل خليتين, فبعد الاستطلاع وجمع المعلومات اللازمة عن الشخصية ومعرفة مقره وأماكن تجمعه ومعرف تفاصيل حياته الإجتماعية وكيفية عمل حراسته الشخصية المكونة من خمس أشخاص ومعرفة أماكن تواجدها حول بيته, وبعد دراسة التفاصيل الدقيقة للمنزل وقد استخدم الإخوة أحد حراسه الشخصيين في ذلك, وأخبرهم عن الأوقات المناسبة لاقتحام المنزل, وبعد كل هذه الدراسات قرر الإخوة بأن يكون وقت حراسة هذا الشخص المنشق هي ساعة الصفر. في منتصف ليل بارد وجو كاتم وظلام دامس حيث لا رؤية ولا أنوار في المنطقة, تقدمت سيارتين ببطئ ونزل منها الشباب وتفرقا إلى خليتين, مجموعة أولى مخصصة لاقتحام المنزل وقتل الجاسوس والأخرى لحمايتها, وبدأت العملية كما خططت, حيث قامت المجموعة المقتحمة بالقفز والدخول إلى المنزل من الخلف, وفور وصول الشباب في باحة المنزل وجدوا الحارس الذي اتفق معهم, وقد أمسكوا به وضربوه ضربة خفيفة للتمويه وربطوه مع الحراس الآخرين الذين كانوا قد غرقوا في النوم, ومن أجل حماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت