من العدل تماما كما فعل الخلفاء الراشدين من قبل, وسيظهر خليفة الله في الأرض كما بشرنا ذلك رسول الله وسيكون بإرادة الله إن شاء الله, وبعضهم يستسلم للتراث أقصد الجدالات الفكرية السابقة ويجعلها مسألة أساسية في عصرنا وينفقون أموالا طائلا دون أي فائدة, وتراهم يعيشون في عصر ابن تيمية وزمن العباسين هؤلاء بلا شك ليس لديهم أدنى فكرة بفقه الواقع,"يجب أن نحتوي الواقع لا اتباعه", هكذا قال المفكرون الإسلاميون, كيف نفسر نشاط من يجمع الألاف من الناس لإلقاء المحاضرات حول خلق القرآن والخلاف بين السنة والشيعة في زمن الأمويين أو العباسيين, في الوقت الذي تستباح دماء الشيعة والسنة والنصارى في زمننا من قبل الصهاينة؟ , فمثل هؤلاء يعيشون في الوهم, فبدلا أن يلقي محاضرة عن مناصرة المسلمين والمستضعفين والوقوف مع القضاية المعاصرة في الدفاع عن حق المظلومين, تراه يهرب من واقعه ويذهب بعيدا ويفتخر فقط بمجد الأجداد, كلنا نفتخر بمجد الأجداد, والأحداث التاريخية هي للعبر وليست للتحاكم فيما بيننا والتعصب لها, وينبغي لكل من يدرس التاريخ أن يعمل كما عمل أولئك الأجداد الكرام والتأسي بهم في أعمالهم الصالحة و ليس فقط إلقاء المحاضرات الرنانة عن تلك الأزمان ثم نرجع إلى زوجاتنا وأولادنا ونقنع أنفسنا أننا قد أدينا واجبنا للأمة, هل نسينا مقولة الرسول صلى الله عليه وسلم,"لا صدقة ولا جهاد"كيف ندخل إذن الجنة؟ إن الذين يهربون من الواقع ويركزون على الأحداث التارخية هم يخافون من الحكام ويجدون ملاذا آمنا عندما يتحدثون عن السيرة والتاريخ كل يوم, وبدلا من ذلك كان عليهم أن يترجموا تلك الوقائع التاريخية إلى واقعنا, فالتاريخ دائما يعيد نفسه.
كنت حاسما في موضوع إبعاد الشباب من الفكر التكفيري والنتيجة الواضحة لهذه المناقشات والايضاحات أن بعضهم يتعجبون منى ويظنون أنني بعيد جدا عن نهج الشيخ أسامة, وهذا لأنهم لا يعرفون نهج هذا الرجل, وأكدت لهم أن فكري نابع عن فكر الشيخ عبدالله عزام وكذلك الشيخ أسامة ابن لادن حسب إستطاعتي وفهمي له منذ أن أصبحت عضوا في القاعدة, والحمدلله أن كل من قابلته من المجاهدين الجدد كانوا يتفهمون ويبتعدون عن التشدد والكبر والظنون الخاطئة عن الجهاد وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى, إنني لا أخشى أن أوضح أفكاري الذي أؤمن به تماما ولا أناقش الأمور بحماسة فقط بل بالتروي والنظر في المسائل لأن النتائج الجيدة مهمة, وفوق كل ذي علم عليم.
كانت الأمور في مدينة دوبلي هادئة حيث الإخوة لم يكونو مسيطرين على المدينة بل هناك تعاون بين القبائل والشباب, وأراد بعض الشباب الاستعجال في إظهار قوتنا في المدينة بسبب ظهور الإخوة في العاصمة, ولكن الذين يفهمون الصومال أكدوا لهم بأن ينتظروا ويدرسوا الأحداث بعدة زواية, فمدينة دوبلي حدودية وفيها هيئات خيرية كثيرة إسلامية وغير إسلامية وينبغي أن يكون هناك تعاون وإجماع كامل لانتقال السلطة التنفيذية إلى الإخوة, وعلى كل حال أخبرت الشباب بأن هذا الأمر سيحصل عما قريب عندما تتمكن المحاكم الإسلامية من عاصمة جوبا السفلى وهي مدينة كيسمايو, والأمر الثاني أن الشيخ حسن تركي غائب وهو وجيه وزعيم إسلامي وقبلي مقبول في المنطقة, والتريث أفضل وعلى كل حال كنا كالسلطة التنفيذية حيث لا يتحرك أحدا بالسلاح من المدينة إلا شبابنا, وكانوا يناصرون القوافل عندما تهاجم من قبل بعض قطاع الطرق في المنطقة والحمد الله الذي جعلنا نحمي الحق والممتلكات, تشاورنا مع