فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1375

للطيران وقد نصحتهم في ذلك الوقت بأن يشكروا الله لأنهم جاءوا إلى مقديشو ولم يكن معهم سوى عدد قليل من الأربيجيات والرشاشات أما الآن فهم يملكون أسلحة ثقيلة والحمدلله, وبعد الجولة رجعت مع الأخ طلحة السوداني, وكنت أتعامل معه على أساس أنه أميري, وتحدثنا كثيرا عن العمليات الخارجية وقد أخبرته بالمهمات التي قمت بها في الخارج, ثم طلب منى أن أزوره في البيت لنضع النقاط على الحروف. لم أكن على علم تام بما يجري ولا أدري من يسير الأمور ولكن من الواضح أن طلحة السوداني هو من يسطر على جيش كيامبوني ماديا وعسكريا وتنفيذيا, أما الإدارة الكبيرة المكونة من مجلس شوى وغيره فهي تسمع وتطيع فقط مادام هناك مصلحة ما في مكان أو مرحلة ما, وهذا الأمر أقلقني وقد طالبت دائما أن يكون القرار المصيري بيد الصوماليين وليس بيدنا فنحن في النهاية ضيوف ولم نقم دولة المدينة بعد ليكون المهاجرون هم المسيطرون, وهذه هي نقطة الخلاف الكبير بيني وبين أخي وحبيبي طلحة, فقد طالبت دائما أن يتولى الشيخ حسن تركي اتخاذ القرارات المصيرية فيما يخص الجبهة الجنوبية ولكن الأمر كان غير ذلك, كان هناك أحمد مدوبي وهو سياسي يستغل المواقف لصالحه وأعرفه معرفة جيدة منذ بداية التسعينات فهو يجيد لعبة السياسة لداخلية, وهناك الأخ طلحة السوداني الذي اقتنع كثيرا بموضوع بناء إدارة خاصة به وبإدارة كيامبوني, هذا ما فهمته من التحركات الميدانية وللقاءات التمهيدية.

في اليوم التالي ذهبت إلى الأخ طلحة السوداني لنتكلم بوضوح عما يجري, علاقة القاعدة بالمحاكم الإسلامية, فتحركت مع الأخ عبدالله إلى بيت الأخ طلحة وما رأيته كانت إشارة إلى حقيقة الوضع فقد رأيت الأعداد الكبيرة من الشباب في بيته وهو كالمركز فهناك الشباب الصوماليين التابعين له والمبايعيين له مباشرة كما قيل لي من بعضهم, وتعجبت من فكرة البيعة, فنحن جماعة وأميرنا الشيخ أسامة وبيعتنا لأمير المؤمنين وينبغي أن نتبع الخط الكبير المرسوم لنا, ولكي لا أحكم على هذا الوضع قررت أن أفاتحه في هذا الموضوع بالذات. عندما التقينا لوحدنا ولكنا في غرفة معزولة, وكان الأخ أبو مجاهد اليمني مرتاحا في احدى زواياها ومشغولا بأموره, وبدأنا النقاش الطويل مع طلحة, وأخبرني بما حصل في السنوات التي كنت غائبا عنهم وشكى لي سوء تصرف الشباب معه حيث تركوه وانشقوا عنه ولجأ هو إلى بناء جماعة جديدة مشكلة من الصومالين, وحكى لي موضوع سفره إلى هارغيسا وكان على وشك الوقوع في الاعتقال, وكذلك محاولة السي آي إيه تنفيذ عملية في بيته, وقد نجحوا في ذلك ولم يكن موجودا فيه, وأسر الأخ خالد الأوجاديني ونقل إلى جيبوتي وهرب من السجن لاحقا, وتحدث معي ببعض العمليات التي نفذها في الصومال, وكان واضحا أن كل تحركات الخلية الخارجية كانت فاشلة ومراقبة, أما بخصوص الخلاف مع الإخوة فقد أكد لي أن الأمور بخير الآن والحمدلله.

عندما أكمل كلامه سألني عن برنامجي ولم أتطرق إلى موضوع الخلاف مع الشباب لأنني لم أسمع من الطرف الثاني وكذلك لم أفتح معه موضوع التجار الصومالين الذين لموا شملهم, وكنت واضحا معه بخصوص تواجدي في مقديشو, ودار الحوار الطويل التالي

-"إنني هنا من أجل إعادة الإتصالات بالإخوة في أفغانستان فأنا بحاجة إلى معرفة أخبار زوجتي"

-سنساعدك في هذا فلدينا إخوة صوماليين في إسلام آباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت