فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1375

الجهادية فقط, وهذا قصر النظر في هذه الجماعات التي تعزل نفسها عن محيط الشعوب, وكنت ضد الجميع ولم أخفي ذلك, كان الأمر واضحا لدى العيان, بينت لهم في كل مرة أن المحاكم هي سقفنا جميعا وأي تعطل لها فسوف نخسر كل شيئ, وأثناء الحديث أخبرني بأن هناك لقاء كبير للمجموعتين لتوزيع المناصب والحقائب وينبغي أن أحضر لأشهد الأمر, وافقت على ذلك لتلبية دعوة الأخ المسلم, وطبعا لم أكن أحضر للجلسات التحضيرية كما يينت سابقا, ولكن التقارير كانت تأتني أولا بأول.

لقد كنا مشغولين في هذه الأثناء بترتيب أوراقنا مع المحاكم الإسلامية فنحن لا نعيش في الوهم بل في الواقع ولقد عشنا في الإمارة الإسلامية في أفغانستان وكنا مطيعين وتابعين ولم ننفرد بقرار أو نسبب بمشاكل تخل الأمن, لذا كنت متأكدا أن عملي مع المحاكم هو الصواب, وطبعا كنا نواصل برامجنا مع إخواننا الأوجادينين فقد أقمنا دورة إليكترونية معهم وكان الأخ عمر المختار الكيني هو من يعطيها, وكان من أجندتنا إعطاءهم دورة أمنية واسعة, ولكننا فوجئنا بأن هناك رجال في إدارة الوحدة لا يريدون أن نتعامل مباشرة مع الجبهة الغربية وهذا الأمر أزعجني جدا, فالكل كان يهرب من الأوجادينين ولم يعطوهم حقهم وهذا ما سيؤدي إلى خلل في الاستراتيجية, والصحيح أن العدو المرتقب هو إثيوبيا لذا يجب تقوية الجبهة الغربية دون تردد, ولكن لم يحصل ذلك بل كان هناك تباطئ شديد لدى إدارة الوحدة (حركة الشباب المجاهدين) , في التعامل مع الملف الأوجاديني مما جعلنى أتوقف نهائيا عن التعامل معها في هذا الموضوع وأردت أن أوصل الملف مباشرة لإدارة المحاكم وهذا أمر صعب, لأن القبليين لدى المحاكم هم يساندون العلمانين من جبهة"أو إن إيل إيف", بدلا من مساندة الإخوة المجاهدين وهناك عدم معرفة حقيقة لما يجري في الأوجادين لدى القبليين وكنت مستعدا للسفر من جديد إلى الصومال الغربي لكي نصور فيلما وثائقيا عن المأساة, ولكن رفض معظم إخواننا ذلك الإقتراح ومنهم المسؤول الأمني للجبهة غرب الصومال, وأخبرني بأن عليه دراسة الطريق بجدية ثم بعد ذلك أستطيع السفر إلى هناك, وفصلت له مخطط جديد وننشر القضية الأوجادينية عالميا ونجعل الشباب في العالم العربي والغرب يتعرفون عن هذه الجبهة المسكوتة عنها, وسوف نلجأ إلى فتح معسكرات جديدة داخل أثيوبيا كما فعلنا سابقا, ويكون لدينا عمق لوجستى تتمثل في المحاكم الإسلامية في المستقبل, كانت هذه أحلامي وكنت صريحا معهم عندما قلت له"إن الجميع يخاف من التعامل مع قضيتكم والله يكون في عوننا", وهم كانوا يثقون بي كثيرا لأنني اشتركت في تأسيس المعسكرات هناك ودربت الكثير من كوادرهم في التسعينات, ومن أشهرهم الأخ أبو بصير وهو المطلوب رقم واحد في اثيوبيا فقد كان من تلاميذنا, وطبلت من الأخ خالد بأن يتواصل معه ويحضره إليّ كي أستفسر عن الإشاعات التي تتحدث عن أنه انشق عن الجماعة ويعمل لوحده وما إلى ذلك, وشاء القدر أن أقابل أبو بصير بعد فترة قصيرة, ولم يكن الأمر مرتبا, فقد كنت في زيارة للمعسكر صلاح الدين الواقع في موقع المقابر الايطالية سابقا في حي"سوس"ولم أتعرف عليه بسرعة لأنه قد طعن في السن, أما هو فما شاء الله فقد عرفني بسرعة فائقة, وناداني بكنتي السابقة في الأجادين, (معلم صالح اليمني) , نظرت إليه فإذا هو شخص قد كبر في السن ولديه الكثير من آثار الجروح في جسمه وتعطل بعض اصابع يده من العمل بسبب الإصابة. وهو رجل مجاهد يعتمد على الله في جهاده ويحب أن يعمل العمليات لوحده لذا سمي بأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت