جهتى حذرته من الخلاف بين هذه المدارس وربما سيؤدي في المستقبل إلى الشتائم ورفع السلاح على وجه بعضها, كان من الواجب لهذه الحركات أن تقترب من الشعب الصومالي وتستخدم فكر القاعدة في جهادها ولا تعلن أبدا أنها مقربة منا, لأن ذلك سيجلب المشاكل للمجتع ونحن فكرتنا هي سعادة المجتمع الإسلامي, على كل حال حذرته من الفرقة وعدم محاولة الإبتعاد من جسم المحاكم فهي الممثلة للشعب الصومالي في العالم اليوم, ودعوت له بأن يوفقه الله فيما كلف من مهام وأرسلت له التقرير, وقد قرأه قبل أن يوحد الصفوف بين جماعتى كيامبوني ومقديشو, وفي تلك المناقشات والتجاذبات أختير إسماعيل عرالي ليكون الأمير الجديد للوحدة, وعندي تجارب مع المفاوضات الصومالية الصومالية, فالوحدة لديهم تعني المصالح وليست وحدة حقيقية تفضي إلى بسط الأيادي للبعض ومعرفة الأخطاء والتحدث بصراحة عنها والوصول إلى وسائل فعال للم شمل جميع الحركات الإسلامية, لقد رأيت وحدة الأوجادينيين الصومالين والإثيوبين في سنة 96 م ولم تدم طويلا.
على كل حال سميت الجماعة الجديدة بـ"حركة الشباب المجاهدين", وبعد أسبوع من هذه التطورات ذهبت لمقابلته فأطلعني على آخر المستجدات في موضوع الوحدة, وطلب منى أن أعمل معهم في الجماعة وكان معي الأخ يوسف التنزاني, وبهذه المناسبة كان من واجبي أن أفهمه عن أفكاري وانتماءي الحركي وأخبرته بكل وضوح"إني لست مندوبا عن الشباب الشيخ فالإمارة معلقة", وأوضحت له أن الأخين طلحة وعيسى الكيني اشتركا في هذه الحركة ودخلوها من أوسع أبوابها وأما العبد الفقير والأخ يوسف التنزاني وعبد الجبار وجميع شباب الشيخ الغائبون المؤمنون بأفكار القاعدة الأم, فنعتقد أننا أعضاء في القاعدة الأم وأن أميرنا التنفيذي هو الشيخ أسامة وحاكمنا الحالي رغم أننا في الصومال هو أمير المؤمنين الملا محمد عمر فقد بايعنا ذلك الرجل, ولم أسكت هنا بل أوضحت له الحالة الشرعية لوجودنا في الصومال,"إننا ضيوف في هذه الدولة وهناك جهة رسمية إسمها المحاكم الاسلامية يجب التعامل معها ومعظمكم أعضاء في المحاكم لماذا إذن اللجوء إلى بناء جماعة جديدة؟", هكذا صدمته بهذا السؤال الوجيه, وأقصد هنا ما الفائدة من هذا الأمر؟ إننا نسعى لوحدة الصف وليس عكس ذلك, أخبرت الأخ إسماعيل أنني جاهز للمساعدة في أي موضوع وأي تكليف ضمن الاستطاعة, أما أخذ الأوامر منه أو من غيره فهذا لن يحصل لأنني لست طرفا في الجماعة الجديدة وآخذ الأوامر سيكون من الجماعة الكبيرة العلنية التي تمثل الشعب الصومالي وهي المحاكم الإسلامية لأنني ضيفها, وكنت واضحا في كلامي وقد شكرني كثيرا وتعجب من صراحتي وزدته قائلا"إنها مسألة واضحة, وأعتقد أن الأمير يجب أن يطاع في المنشط والمكره, وأعلم أمورا لا تعلمه فيما يخص ببعض الشباب في الجهة الثانية", لقد دهش عندما سمع مني هذا الكلام, فالجهة الثانية هم ممثلون عن كيامبوني وكذلك إخواني من القاعدة, أوضحت له مخاوفي وأكدت له بأن هناك من يؤمن أن الوحدة هي تكتيكية فقط, والمراد منها هو تجميع القوة حاليا والنزول إلى كيسمايو وبعد أن يفتح الله على الجميع سينفرد الطرف الثاني بالقرار فهم في مناطقهم وسيلجأون إلى الانفصال قليلا قليلا وسوف يظهر ذلك عما قريب, لم أرد تخويفه من الوحدة ولكني علمت بما يجري في الكواليس لدى الطرفين, كان هناك طرف انتهازي وأخرى يريد الوحدة فعلا وهذا الطرف أيضا وقع في الخطأ ففي نفس الوقت لا يريد الوحدة الكاملة مع المحاكم, بل وحدة مع الجماعة السلفية