فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1375

معهم للجنوب وعلاقتي الجديدة بالمحاكم الإسلامية, وكنت أواجهم بتذكيرهم بما حصل لنا في أفغانستان, والتصميم على المضي قدما فيما خططت له فلست أعمل لأحد بل أعمل لله, وكلما زادا انتقاد هؤلاء لي زاد شعبية اللجنة الأمنية, وقد قابلت الشباب وفصلت لهم منهجي وأخبرتهم بأنهم المرابطون في الصفوف الخلفية السرية ولديهم مهامات كثيرة ومنها الإغتيالات للأعداء وإرسالهم لعمليات خارجية إن طلب الأمر ذلك, وقد فرحوا كثيرا, ثم أوضحت لهم بأن التنسيق الكامل يكون مع الأخ جمال الأنصاري.

في نهاية شعبان الموافق سبتمبر 2006 أخبرني الأخ طلحة بأن هناك سيارة مفخخة من نوع نيسان ستذهب إلى بيداوا لمهاجمة البرلمان, والعجيب أنني أدركت تلك السيارة وركبت فيها وهي محملة بأكثر من 400 كيلو من المتفجرات الشديدة الفعالية ولم يبقى إلا توصيل الدائرة الكهربائية وقد اتبعت نفس وسيلة عملية نيروبي وتنزانيا وعملية الكول في عدن وكذلك عملية الصهاينة في ممباسا, لقد فزعت عندما عرفت أنني في تلك السيارة وهي تسير في شوارع مقديشو, أخبرت الأخ طلحة بأن يتوقف فورا من استخدامها ويجب ركنها إلى حين إرسالها لبيداوا لأن حركتها تعني الخطر, وكانت هذه السيارة تركن في بيت طلحة وينام حولها عائلات كثيرة وشباب كثر وقد زاد ذلك من قلقي وطلبت منه من جديد أن يأخذ هذا الأمر بجدية ويخرج السيارة ويركنها في أماكن فارغة حتى لا تسبب أي أذى لأحد لو انفجرت بالخطأ وقد تنبه لذلك جزاه الله خيرا, لقد سألته عن شرعية الهجوم على البرلمان, وهو طبعا يعرف أنني لا أكفر البرلمانيين ولا أعارض قتل عبدالله يوسف بسبب إعلانه الحرب علينا, ولكنني أردت أن أكون واضحا بأن لا يصاب أي صومالي مسلم بأذى في هذه العملية,"لا ينبغي أن يؤذي أي أحد غير هؤلاء الذي أعلنوا الحرب ضدنا", هكذا قلت له ونحن في داخل سيارته فرد علي قائلا,"نحن من جهتنا نرد بالمثل", ولن نقحم السيارة في البرلمان, بل سنتظر حتى تظهر الأهداف. ولم يمضى أيام حتى تحرك الأخ عبدالسلام وهو من قبيلة سعد (الهوية) التي ينتمي لها وزير الداخلية لسلطة عبدالله يوسف وهو عيديد طبعا, وقام الأخ باختراق حواجز مبنى البرلمان في بيداوا وتفجير قنبلته وهي عبارة عن سيارة مفخخة بالقرب من الجنرال الإثيوبي الأول في الصومال وكذلك الجنرال الأوغاندي وكان شريكهم عبدالله يوسف معهما في تلك السيارة, وقد أدت العملية إلى قتل الجنرال الإثيوبي وجرح الأوغاندي وكذلك جرح عبدالله يوسف بجروح بالغة نقل على إثرها إلى إثيوبيا للعلاج, وقد كُلّف الأخ عيسى بالإشراف على هذه العملية التي جهّزت قبل أن أدخل إلى الصومال واشترك يوسف التنزاني والأخ معلم قاسم في تجهيز السيارة, وقاد خلية التنفيذ الأخ الشجاع أبو حفص الرحاويني من بيداوا المعروف باسم (علي صابر) وهو من الإخوة المشهورين في تلقينهم الدروس القاسية للقوات الإثيوبية في يبداوا, كان عدد الإخوة أربع, منفذيبن وأخين من التجهيز والحماية, ولكن تغير الأمر في آخر لحظة حيث أخبر الأخ جعفر بأن ينسحب ويترك عبدالسلام لوحده لأن العلمية لا تحتاج إلى نفسين, بل نفس واحد.

لا شك أنني ذكرت أننا رتبنا عملية لاغتيال عبدالله يوسف أثناء جولاته الإفريقية وتوقفنا عن ذلك لأسباب ذكرتها سابقا, ويمكن للقارئ أن يسألني لماذا إغتيالهما, ونحن نذكر دائما أننا لسنا مع الإغتيالات السياسية؟ , الجواب واضح إن عبدالله يوسف وعلي جيدي هما قد أعلنا حربا واضحا ضدنا وجهزا كل الإمكانيات اللازمة لإغتيالنا حسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت