فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن نضم هؤلاء للمحاكم ونعلمهم كيف يحترمون النظام, ولم يعارضني أحد عندما قدمت تلك الفكرة لأنهم قد فهموا أن تقوية المحاكم يعني تقوية الشباب, فكيف يجهل هؤلاء الأعضاء الفعالين في المحاكم هذا الموضوع الحساس, لذا أوضحت لهم أن برنامجي هو دمج قوة الشباب بقوة المحاكم وسأسعى لذلك بكل ما أوتيت من سلطات. وطلبت منهم بعض الطلبات الضرورية التي ستساعدني في العمل بجد في هذه المرحلة.
-عمل تدريب خاص للنخبة من الشباب ورفع مستوى الأمني لدى القيادات.
-تحديد ميزانية خاصة للجنة الأمنية, وتسلم للأخ جمال شهريا.
-إظهار الأخ جمال في الصورة وأكتفي بالمراقبة من الخلف لأسباب أمنية
-تجهيز دورات تخصصية للمستقبل:
= دورة الحراسة اللصيقة لحراس الوزراء وكبار المسؤولين لدى المحاكم,
= دورة تخصصية عن القنص,
= دورة تخصصية للكوادر والقادة الميدانيين لاخراج جنرلات فعالة يستطيعون إدارة الجيش الجديد, وإدارة المعسكرات, وستكون هذه الدورة نقلة سريعة لهؤلاء الشباب كي يتعاملوا مع خفاية النظام العسكري ومعرفة قراءة الخرائط وتوزيع القوات على أرض الواقع, رغم أننا كنا نركز على تكتيكات حرب العصابات في هذه المرحلة.
= دورة معلوماتية تجسسية للكوادر الجدد لدى مكتب الأمن,
وبعد كل هذه الطلبات, طلبت منهم أخيرا أن لا يتدخل أحد في عملي, لا العسكريين ولا السياسين وإلا سأتركهم وشأنهم, وقد لبوا طلبي وحددوا ميزانية شهرية فورا وطُلب منا إستأجار بيت جديد ليكون المركز الرئيسي للأمن, وحدد مبلغ 2500 دولار كمبلغ مبدأي لكل دورة أمنية شهريا, ثم بعد ذلك طلبت من الأخ جمال أن يسارع في جمع الشباب واختيار النخبة ممن يؤمن بأن خدمة الدولة كالذهاب إلى القتال والاستشهاد أو ربما أكثر, وشرعت في تجهيز المناهج اللازمة لهذه الدورات الجديدة, كانت أقوى الدورات هي الحراسة اللصيقة بعد الجاسوسية ومثل هذه الدورات تعطى في بريطانيا ويدفع الشخص الواحد 4000 باوند من أجل الحصول عليها, ولكننا كنا نعمل من أجل الله ومن أجل رفع مستوى الخبرة لدى الشباب لأن هناك جهات إرتيريا وسودانية وليبية وغيرها كانت جاهزة لتقوم بمثل هذه الدورات ولكن بشروط تمس السيادة الحقيقية للنظام وكلنا نعرفها, وقد فرح الأمير بهذا المخطط البعيد المدى ولم نخبر أحد بأن هدفنا هو توحيد صف الشباب بالمحاكم في المستقبل لأن ذلك سيؤدي إلى ظهور جهات تعارضني مباشرة, وكذلك أردت أن أركز على الدورات أولا, وبعدها سيأتي وقت توزيع الأعمال.
طلب مني الأخ جمال بأن أجهّز دورة سريعة لضباط الهجرة والجوازات في مطار وميناء مقديشو, ووعدته خيرا حسب جدولي ووجدت نفسي مشغولا في ترتيب الصفوف لدى الشباب, ولم أختارهم فقد أختيروا من قبل إدارة الحركة, وما رأيته أثناء عملي أن شباب إدارة كيامبوني لم يهتموا بعملي بل كانوا يحاربونني في بعض الأحيان بالإشاعات بأنني سأفشل وأننا لا نحتاج إلى أمن في هذه المرحلة بل نحتاج إلى قتال فقط, وظهرت هذه الإشاعات بسبب رفضي النزول