فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1375

الحركة, ولم أتفوه بكلمة وفوجئ الذين لم يكونوا يعرفونني لأنهم لم يشهدوني أبدا في الجلسات واللقاءات السابقة, وتدخل الشيخ حسن تركي وتكلم نيابة عني وأخبر الجميع أنني سأقبل بالمهمة وسأقوم بعملي على أفضل حال, لم أتحدث أبدا بل كنت أيضا مفاجأ فقد أوضحت لإسماعيل وهو أمير الحركة عندما أبلغته أنني لن أنتمي للحركة في أي ظرف من الظروف ولكنني سأساعد, وطلبت منه أن يشرح لي الموضوع قبل القبول بأي تكليف, وقد عيّن الأخ مهدي كراتي (جمال الأنصاري) , نائبا لي, وهو معتقل سابق لدى الإيف بي آي وفي السجون السرية الموجودة في إثيوبيا ورجل ذو همة, ومن شبابنا السابقين في مدينة لوق في التسعينات ومن قدماء الشباب في الصومال, أما موقعه الحالي فهو المسؤول الأمني للمطار والميناء لدى المحاكم الإسلامية, وقد فرحت لكونه نائبي لأنني سوف أستغل هذه النقطة لتطبيع علاقات الشباب مع المحاكم إن شاء الله.

وبعد الجلسة طلبت من الأمير إسماعيل بأن لا يعتبرني عضوا في حركة الشباب وكنت جديا في ذلك الطلب ومن جانبه أصر على أنني عضو فعال في الحركة وحصل هناك أخذ ورد وتواصلنا إلى صيغة يرضي الجميع حيث قبلت بأن أكون متعاونا وليس عضوا في الحركة الجديدة للأسباب الذي قد سبقت وأخبرته بها وهي شرعية بحتة, فأنا أمين سر القاعدة, وكما أن رأيي هو أن الحركة لا تمثل الجهة الشرعية التي انتخبت من أهل الحل والعقد في الصومال بل المحاكم هي التي كلفت بتلك الشرعية وكنت واضحا معه, وقد تفهم الأمر وطلب مني أن أساندهم ومساعدتهم لأنهم بحاجة ماسة إلينا, بسبب أن الطرف الثاني من كيامبوني هو أقرب لطلحة وعيسى وهم يخشون أي إنقلاب على هذه الوحدة في المستقبل ووجودي ضمان لعدم التفرق إن شاء الله وقد أكد لي أن الأخ جمال سيكون عونا لي إن شاء الله.

لقد انتشر الخبر في كل مكان بأن المعلم"يعقوب", هو المسؤول الأمني للوحدة وتعجب الكثيرون لأنهم لا يعرفون خلفيتي, فمعظمهم يعرفون أنني عسكري بحت لأنهم عاشوا معي في المعسكرات, أما بعضهم وهم شباب كيامبوني يعرفونني أنني خبير في الإداريات فيكف أتولى حيقيبة الأمن, وأكد لهم الشيخ حسن تركي أن اللجنة الأمنية ستبلي حسنا بسبب مركزنا فيها لقد فرح الكثيرون من هذه التطورات فقد أرادوا أن أشارك في هذه التجربة الجديدة, ومن واجبي الآن ومادام قد قبلت أن أتعاون بأن أخذ التكليف بجدية وقد أخبرت الأخ جمال الأنصاري وقلت له بأن يتصل باللجنة التنفيذية للحركة ويطلب موعد عاجل لوضع النقاط العملية لمهمتنا الجديدة, وقد رحب بي كثيرا, لأنه كان رجل عملي ولا يملك أي سيارة ولا أي مكتب ولا أي شيئ سوى نفسه واجتهاده في العمل, وقد نويت أن أغير كل تلك الأمور عما قريب, ليعلم الجميع ما معنى حقيبة الأمن.

في اليوم الثاني التقينا باللجنة التنفيذية للحركة وتتكون من ستة رجال, الأخ مختار وحسن آفغوي والمعلم وأحمد مدوبي والمعلم عبدالله وأحمد خليف وهو من الخارجية, وقدمت مشروعي الجديد وأوضحت لهم بأن العمل في تنظيمين أمر صعب وضربت لهم مثلا فأربعة منهم أعضاء مؤسسين لحركة الشباب المجاهد, كما أنهم أعضاء في المحاكم ويحتلون مناصب عليا فيها, فهم خير مثال لتكوين جبهة موحدة بين المحاكم والشباب, ولذا قلت لهم بأننا يجب أن نخلص عملنا لله ونعمل في جبهة واحدة ونسعى لضم صفوف هؤلاء الشباب الذين لا يملكون شيئا سوى قلوبهم وأرواحهم ليقدموه لله, فيجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت