فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1375

كنت واضح منذ بداية الجلسات العسكرية أنني أخطط مع المجلس للهجوم ولكنني لن أنزل مع القوات إلى كيسمايو فلدي أمور كيثرة يجب أن أنهيها في مقديشو منها التنسيق مع المحاكم وهي عندي أكبر من التوجه إلى كيسمايو لأنها سوف تترك لوحدها وسوف يتجه معظم كوادرها العسكرية إلى كيسمايو لذا من واجبنا ترتيب البيت في مقديشو ويكفي أن طلحة وعيسى والكثير من الخبراء سيكونون هناك, ماذا سيحصل إن لم أشارك, لا شيئ طبعا فأنا لست خيرا منهم, وكذلك كان هناك موضوع زوجتى وأولادي, وهذه الأمور الإجتماعية يتساهل فيها الكثير من الناس ويؤولون آية (إنّ من أزواجكم وأولادكم عدو لكم) , لقد وقعوا في الشبهات ويسقطونها في حق أي مجاهد يريد أن يهتم بعائلته ويتهمونه بأنه لا يريد القتال أو الجهاد وهذا ما حصل معي تماما في هذه المرحلة, فقد أشيع أن المعلم"يعقوب"لا يريد الذهاب للجهاد في كيسمايو وكأننا نجاهد لإرضاء أحد, وكأننا ذاهبون لفتح القدس ولدينا إمام واحد وكأننا ذاهبون لفتح مكة, وكأن هؤلاء تصالحوا مع قيادة المحاكم وقبلوا أنهم جنود لديها ثم أرسلوا إلى كيسمايو, لماذا لا يلتف هؤلاء لعيوبهم قبل عيوب الآخرين؟ , إنها سياسة عدم الاحترام للآراء ومحاولة تشويه كل من يعارض القرارات, وطبعا كانوا يعلمون جيدا أنني لن أسكت لهذه الخزعبلات فقد كان صوتي يصل إلى الجميع وبأسرع وقت, ولم ألتفت إلى تلك الإشاعات الفارغة التي لا أساس لها من الشرعية ولزمت قراري فلم أتخذها لإرضاء فلان أو علان, لقد تسارعت الجلسات الوحدوية وجاء وقت توزيع المناصب بعد أن نجحوا في التأسيس الجسم الوحدوي وقد عقد إجتماعا عام في بيت الأنصار في شمال مقديشو وقد اتصل بي الأخ إسماعيل وأخبرني بضرورة حضوري للمراقبة وقد قبلت ذلك, وذهبت هناك في المغرب بصفتي مراقب ووجدت الكثير من الناس ومعظمهم ممن أعرفهم, فقد حضر الأخ مختار (أحمد عبدي) , والأخ آدم عيرو, والأخ دجانة والشيخ حسن تركي وإسماعيل عرالي, وطلحة السوداني وعيسى الكيني وقد رفض الأخ يوسف التنزاني المجيئ لأنه لم يكن يتحمس لمثل هذه الجلسات الوحدوية التي تلغي المحاكم كجسم موحد, وقد تفهمت مشاعره ولم أجبره على المجيئ, وبدأت الجلسة بمطالبة العسكريين بإعطاء خططهم العسكرية بخصوص الهجوم على كيسمايو قبل كل شيئ, وقد تكلم الأخ طلحة وعبدالله سلاط وغيرهما من شباب اللجنة العسكرية لحركة الشباب المجاهد وبينوا للمجلس مطالبهم, ثم بعد ذلك تدخلت اللجنة المالية لكي توضح إمكانيتها الحالية لموضوع الهجوم وكانت المبالغ المطلوبة حالية أكثر من 150 ألف دولار للنزول والهجوم فقط, ودارت هناك نقاش طويل كنا نراقبه ولا نتدخل أبدا, ثم حان وقت توزيع المناصب والحقائب الإدارية التنفيذية لتنظيم حركة الشباب المجاهد, وكما قلت سابقا فهو تنظيم جديد نتج عن وحدة شباب كيامبوني برئاسة بعض أفراد القاعدة وعلى رأسهم طلحة السوداني وشباب مقديشو وهم الأغلبية وبقيادة مختار وآدم عيرو وإسماعيل عرالي والمعلم علي وغيرهم, وقد تسلم الأخ طلحة السوداني الحقيبة العسكرية, وتسلم الأخ عيسى الكيني قيادة الجيش الحركة وهما من شباب الشيخ أسامة, وسلمت الحقيبة السياسية للأخ أحمد مدوبي وهو من قيادات كيامبوني الموالين مباشرة لشباب الشيخ, وسلم الأمانة العامة وحقيبة المالية للأخ حسن أفغوي وهو مصرفي مشهور من شباب مقديشو والمقربين لنا, وكانت المفاجأة عندما قرر مجلس الشورى بأن تسلمني حقيبة اللجنة الأمنية للحركة, وقد تفاجأ الجميع لأن هذه الحقيبة هي أساس الحركة فهي حركة جديدة ويسهل إختراقها ويشكل اللجنة الأمنية أهم الركائز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت