فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خارجية وأنا مهتم بالخلايا الخارجية أكثر من إهتمامي بإرسالكم للحرب في كيسمايو لأن هناك الكثيرون من الشباب الصوماليين يستطيعون فعل ذلك, ولكن لا أجبر أحد بالبقاء في تدريباتي فهي خاصة لنخبة شباب الحركة ولكن يمكنكم مشاركتنا إن أحببتم ذلك, وقد تعجبوا من كلامي, لأن منذ وصولهم من أوروبا كان الجميع يحرضهم على الشهادة فقط, ولا غير الشهادة, أما أنا فقد حرضتهم على الإعداد الجيد قبل القتال والشهادة ومحاولة الاستفادة منهم في بناء الخلايا النائمة في العالم, لأن مثل هذه الخلايا إن حملت أفكارا معتدلا يعني إزعاج المخابرات العالمية وإدخالها في صراعات داخلية مع أبناءها بدلا من التفرغ للخلايا الإسلامية العربية التي تعمل في العالم, ولم أجبرهم على قرار بل خرجت ووعدتهم أنني سأرجع بالليل لتوديعهم لأنهم سيرحلون إلى كيسمايو.
في هذا اليوم وكان آخر يوم من شعبان تجمع قادة الحركة العسكريين بقيادة الأخ طلحة في جامعة مقديشو لانهاء الترتيبات النهائية للنزول إلى كيسمايو, وكانت الخطط التي وضعناها سارية المفعول حيث النزول بهدوء وفي الظلام والوصول بأسرع وقت إلى مشارف كيسمايو والبدأ بالهجوم مباشرة بعد أن يتمكن الشباب من الداخل بالتشويش على الأمن الداخلي بزرع بعض المتفجرات الموجهة ضد آليات بري هلال وزير الدفاع سلطة عبدالله يوسف, وهناك تنسيق مع المجموعات التي في هارغيسا يري وجلب وكيامبوني وغيرها, ذهب الجميع إلى الجامعة وقد حضر الشيخ يوسف عيد عادي وزير الدفاع المحاكم تلك الحفلة وتم تصويرها للإعلام وخطب في الناس وكذلك الشيخ حسن تركي وأبو منصور وغيرهم, لم أحضر هناك لأسباب أمنية لأن مثل هذه التجمعات يكثر فيها الجواسيس وكنا نعاني من ألامبالاة من قبل شبابنا الذين ظنوا أن الأمر قد انتهى أما نحن فقد علمنا أن العمل يبدأ الآن, بعد إتمام الحفلة جهزت نفسي بلباسي العسكري وتحركت بسيارتي التويتا الحمراء وكان معي الأخ يوسف التنزاني والأخ عمر مختار وبعض الشباب وعزمنا على الذهاب للجامعة لإلقاء كلمة أمام الشباب لتشجيعهم في السمع والطاعة وتحريضهم ضد قطاع الطرق, وهكذا وصلت في الجامعة ولم يكن الكثير من الشباب يعرفني أصلا وأفرح لذلك لأنه حماية لي, ثم طلب الأخ عيسى الكيني حفظه الله من الجميع أن يجتمع في الصالات وكان المنظر جميل جدا, لقد عرفت حينها أن الله يريد خيرا للصومال, فلقد رأيت شبابا في عمر الزهور وهم يقفون صفوفا جاهزين لبيع أرواحهم رخيصة من أجل تحقيق الحق والعدل وإقامة شرع الله في الصومال, لقد تأثرت بلا شك بالمنظر وعندما هدأ الجميع حيث كانوا يكبرون ويهللون, وقفت أمام هؤلاء وذليل بلا شك لأنهم أفضل مني وألقيت عليهم كلمة نصيحة مهمة حيث الصبر والرحمة وعدم قتل الفارين من قطاع الطرق والذين رموا أسلحتهم وترحيبهم ومعاملتهم بالحسنى, لقد أكدت لهم أن الله ناصرهم وسوف إن شاء الله يفتح الله لهم عما قريب, لقد خطبت فيهم لأكثر من نصف ساعة, وقد تدخل الأخ عيسى وأخرج أخ من بين الحاضرين كان يصورني من جهازه الجوال, وطلبت من الشباب التعرف علي الشاب لمعرفة إن كان فعلته ذلك رد فعل للحماس أو هناك أمر آخر, إننا لا نقبل أن نصور لمجرد التصوير بل يجب أن يكون هناك أسباب عدة لنفعل ذلك, وعلى كل حال فرح الشباب لرؤيتي وزال الشبهات حول دعمي للنزول القوات إلى كيسمايو حيث تبين للجميع أنني مع القرارا النهائي لمجلس الشورى الطوارئ, ولم تكن المشكلة مع الشباب الصومالي بل مع المهاجرين الذين يأتون إلى الساحة ثم يعطى لهم معلومات كثيرة وخاطئة لكي