فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يبعدوا من فلان أو علان. وبعد اللقاء قابلت بعض الأحباء لأودعهم ثم اتجهت إلى البيت وغيرت ملابسي العسكرية بأخرى مدنية وعزمت أن أذهب من جديد إلى الجامعة لأودع الجيش في الليل, وفي الساعة الثامنة مساءا خرجت بالسيارة واتجهت إلى لجامعة من جديد وهناك بدأت التحركات والتجمعات النهائية حيث التوزيع النهائي وقابلت الأخ طلحة السوداني وودعته وكذلك الأخ أبو بصير الأوجاديني وخالد وبعض الشباب وقد طلبا الإذن منى بالنزول وقد وافقت على شرط أن يرجعوا بسرعة لأن لدينا مشاريع إرسال استطلاع إلى الأوجادين عما قريب, وقابلت الشيخ حسن تركي وتحدثنا كثيرا عن المحاكم وشجعت الجميع على التعاون معها ومن ثم طلب مني أن أتحرك لإيجاد الأخ عيسى الكيني الذي تحرك إلى آفغوي كمجموعة إستطلاعية للطريق وتحركت بسرعة ولم أستطع أن أجده ورجعت من جديد للجامعة وفي منتصف الليل اكتمل كل شيئ وتحركت القوات المحملة في الشاحنات والسيارات العادية وكذلك القادة فقد تحرك طلحة والشيخ حسن تركي وعبدالله صلاد والقادة الميدانيين, والأخ العزيز علي قلبي أبو مجاهد اليمني ومن أقرب الشباب إلي, فودعته حيث اختار أن ينزل إلى كيسمايو لأنه يريد أن يحترف القتال لسبب أنه غاب عن ميادين القتال لعدة سنوات ولم أعارض قراره بل أوصيته خيرا وقلت له بأنني سأقيم دورة وبعد كيسمايو يمكنه أن يأتي ويشارك, وفي الظلام الدامس تحركنا جميعا وبرفقتنا أكثر من 500 شاب مجاهد و 40 آلية وكان قلبي صافيا مع الجميع لأنهم يذهبون إلى الحرب وربما يقتلون وقدت سيارتي أمام القافلة إلى مدينة آفغوي وودعت المجاهدين وعلى رأسهم الأخ طلحة السوداني لأن ذلك من السنة النبوية, وكنت قد قابلت الأخ أحمد مدوبي في الجامعة وتبين لي أنه سيبقى في مقديشو ولم ينزل مع الجيش وعلى كل حال نسقنا بأن نرى بعضنا لأن هناك أغراض كثيرة سيتم شحنها إلى كيسمايو ويجب علينا أن نختار بعض منها لعملنا في مقديشو, لم أرجع إلى البيت مباشرة بل اتجهت إلى بيت المهاجرين لأعرف ترتيباتهم ومن نزل ومن بقي, وهناك فوجئت أنهم لم ينزلوا مع الجيش بل اختاروا البقاء في مقديشو لعدم خبرتهم في القتال وعدم تدربهم على السلاح وكان هذا رأي الأول عندما قابلتهم في ذلك الصباح, وصرح لي بعضهم بضرورة البقاء للتدرب على كل شيئ قبل دخول أي حرب, ولم أرتاح كثيرا لذلك القرار المفاجئ لألا يقال أنني أجبرتهم على البقاء وإدخالهم في برنامجي دون استشارة من أتى بهم, وفورا طلبت من أميرهم الأخ شاكر بأن يقرر ما إذا كان شبابه سيبقون معي أو سينزلون لاحقا لكيسمايو وقد وافقني في الرأي وطلب منهم عدم النزول والبقاء للاستفادة من الدورات في مقديشو.
كنا في الليلة الأولى من رمضان وفي أول أيامه وصلنا الأخبار السارة حيث تمكن الشباب من الدخول إلى كيسمايو دون قتال فقد هرب"بري هيلالي"بجيشه اتجاه"لوق", وحصل هناك خطأ فادح بسبب عدم تدرب الشباب على العملية وعدم تمكنهم من معرفة بعضهم بعضا, فقد تشابك فريقان من الشباب على مشارف المدينة ولكن وبفضل الله لم يجرح أحد, وقد نصحنا كثيرا بعدم إشراك الناس في المعارك إذا لم يتدربوا, وسوف نرى ما سيحصل في معركة دجوما, وطبعا في بداية الأمر رحب أهل الخير بقدوم المحاكم الإسلامية, ولم يعلموا أن من قدم إليهم ربما يكون لديه أجندة خاصة ورؤية خاصة لا تتفق مع رؤية المحاكم وسوف أتكلم عن هذه الأمور عندما يحين الوقت, وفي صباح ذلك اليوم ذهبنا ومعنا الأخ يوسف التنزاني لنتفقد بعض الأغراض التي سترسل إلى كيسمايو ونحن بحاجة إلى بعضها لتدريباتنا