فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المستقبلية فأخذنا صناديق البودرة الألمونيوم والتي إن تي وبعض الأغراض التي تفيدنا في الدورات الخاصة بالخلايا, وقد فوجئت عندما طلب مني الأخ أحمد مدوبي بأن أسلمه المهاجرون الذين قرروا البقاء وعدم الذهاب إلى الحرب وفهمت أن هناك حرب آخر سريا ضدي لأنهم فهموا أنني أريد منهم أن يتخصصوا ويحترفوا قبل الدخول في المعارك وهذا كان عكس أجندة من يريد إرسال المهاجرين للصفوص الأمامية من أجل الدعاية وكسب التأيد الخارجي, كما كنت واضحا في تعاملي مع أجندة الصومال الغربي وحرضت على الذهاب إلى الأوجادين لقتال الإثيوبيين مباشرة وهذا لم يكن يعجب أحمد مدوبي وبعض قيادات كيامبوني رغم أنهم أوجادينيين, وعندما طلب مني ذلك كان علي أن أستعمل الذكاء في هذه المسألة وعدم تكبيرها لأنني أعلم أن هناك من يريد تفعيل هذه المسائل, قلت له بكل بساطة"إن هؤلاء الشباب ليسوا كالأغنام تسوقونهم كما تشاءون, يجب أن تذهب إلى أميرهم الأخ شاكر وتطلب منه ذلك", لقد أوضحت له أنني لا أعبد الأشخاص فيمكنهم أن يذهبوا حيث شاءوا ولكن بعد إستأذان أميرهم,"إنني أريد مساعدتهم في بناء شخصية جديدة وصحيحة تفهم معنى الجهاد الحقيقي, وتفهم من هم شباب القاعدة وما هي أفكارهم", وقد غضب منى الأخ أحمد ولكن تدخل أمير الحركة الأخ إسماعيل وقال له,"إن أمر المهاجرين الآن لا يخص إدارة كيامبوني فقط فنحن حركة واحدة حاليا وأنا الأمير ويجب أن يتولى إدارة الحركة ملف المهاجرين", أراد الأخ إسماعيل أن يذكر مدوبي بأن هناك وحدة وحركة جديدة وأمير ويجب أن ينسى موضع طلحة السوداني ولكنني كنت أعلم في قرارة نفسي ومنذ البداية أن هذه الوحدة هي صورية تكتيكية فقط وهي وحدة مصالح وكان علينا الإستفادة من الوقت قبل ظهور الخلافات, لم يفرح الأخ أحمد بكلام الأمير كثيرا لأنه يعرف أن شباب مقديشو يميلون لجهتنا ونحن نريد الوحدة مع المحاكم, لذا ذهب مباشرة وقابل الأخ شاكر وكان الرد واضح,"إن هؤلاء الشباب لهم رأيٌ ولسنا نجبرهم وهم يريدون البقاء مع المعلم يعقوب ويتدربوا قبل أن يدخلوا في أي حروب", هكذا أخبره الأخ شاكر, وأتعجب من تشدد بعض الناس رغم قلة علمهم بالدين, فكلنا نعلم أن المسلم لا يجوز له أن يدخل الحرب وهو لم يعدّ نفسه الإعداد الكامل لذلك, لأن الجهاد والدفاع عن الإسلام مقرون بالاعداد والاستطاعة فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها, كيف يريد هؤلاء من الشباب دخول معارك وهم لم يطلقوا أي طلقة في حياتهم؟ وهم لا يعرفون فن القتال ولا يعرفون من هو العدو؟ وبسبب هذا الجهل بالدين والتشدد الزائد ظهر لنا استراتيجية جمع الجموع للقتال دون التطرق إلى التدريب التخصصي لهذه الجموع وهذه الاستراتيجية فاشلة دون شك لأنه ضد الفطرة, وكنت ممن يعارضها وأوضحت للجميع بأن"النوعية عندنا أحسن من الكمية". جهزنا أنفسنا للعب دور أكبر في جسم المحاكم وليس لدى الشباب فقط, فنحن ممن يرفض أن يقتل الشباب ويجرح, ثم يأتي من يتكلم باسمه من العلمانيين ليخطفوا الكراسي, بل كنت أشجع كل الشباب بأن يبقوا في المحاكم ولا يسمعوا بالاشعات التي تتحدث بأنها لا تريد الشريعة أو أنها تتعامل مع العدو, لأننا كنا على علم بما يجري في الكواليس ولدى المحاكم الحق في المناورة وإظهار سياستها التسامحية لدى الجميع, وكنت أتصدى لكل الأصوات التي تريد تمزيق صف المحاكم وأبرز هذه الأصوات من المتشددين الذين لا يفهمون السياسة الشرعية, بل يفهمون لغة القتال فقط, لذا