فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تجدهم يفاعلون المشاكل ليلجأ الجميع إلى التقاتل وكنا لهم بالمرصاد, فكلنا مجاهدون وبسبب موقعنا العالمي كان الناس يسمعون إلينا لأنهم يثقون بنا.
كنا في مقديشو نتابع أخبار كيسمايو ولم تكن كلها مفرحة فقد قلقنا لكثرة المظاهرات فنفس الشعب الذي رحب بالإخوة قبل عدة أيام هو نفسه الذي يتظاهر ضدهم, وتبين لنا من مصادرنا الخاصة أن بعض تصرفات الإخوة الخاطئة والجاهلة بخصوصية الناس وما هو حرام وما هو حلال والتسرع في الإفتاء لمجرد الشك, وعدم معرفة أولويات العمل السياسي كل هذه المعطيات جعلهم يخلطون النابل بالهابل ولم يقدروا على الحفاظ على مودة بعض القبائل في كيسمايو لقد كسبوا قبائل الأوجادين والسبب هو أن قيادات كيامبوني منها, فهناك الشيخ حسن تركي وأحمد مدوبي وعبد الله إيلجي وإبراهيم شكري وأبو دجانة وغيرهم ونسي هؤلاء أن قبيلة المجيرتين والمريحان وهما أسياد كيسمايو السابقين قبل قدوم الشباب كانتا تعملان في الخفاء لزعزة الاستقرار في المدينة وكان على الإخوة بناء جهاز أمن قوي لمعرفة هذه الأمور ولكنهم ركزوا على مطاردة جيش بري هيلالي وكانوا يرسلون الشباب إلى القتال بأقل التدريبات والخبرات, كان عليهم أخذ فترة راحة وتدريب الناس وتوحيد الصفوص جيدا مع المحاكم, وبناء ثقة تامة مع الشعب في كيسمايو بجميع قبائلها, ومن ثم الحركة لبسط النفوذ في المناطق الأخرى ولكنهم كانوا متسارعين وتصرفوا حسب ما في عقولهم من خطط, ولم يكن هذه التصرفات بناء على جلسات وخطط, فقد خططنا بالاستيلاء على كيسمايو فقط ولم نتحدث ونتوسع في الاستراتجية التي ستتبع بعد ذلك, وطبعا كانت هناك التصرفات الطائشة التي لا تصح من عاقل فقد أدى تلك التصرفات إلى سوء تفاهم بين الإخوة أنفسهم فهناك من قدم لقتل الجرحى في المستشفى وهم جرحى مسلمين من قطاع الطرق وقد أقلقنا نحن في مقديشو بهذه التصرفات الغير مسؤولة تماما, إننا أمرنا أن نحترم الأسير الكافر الأصلي فكيف بقاطع الطريق الذي وقع في الأسر؟ , ومن ثم كان هناك حادث تمزيق وحرق العلم الصومالي والكل يعلم أن العلم لا يعني الراية, ومع ذلك فإن العلم الصومالي لا يظهر الشرك أو دعوة الشعب إلى الكفر, بل شعاره توحيد الأمة الصومالية فلم يكن هناك أي مبرر شرعي للقدوم لمثل تلك الأفعال وهذه الأقمشة كما سبقت وقلت لا تعني إلا التعريف بالقبيلة, وأظن إخواننا لا يقرأون التاريخ فقد أوضحت سابقا بأن القبائل كانت تظهر أعلامها بشتى رموزها للتعارف وهذا في عهد رسول صلى الله عليه وسلم, كانت القبائل تتعارف بالأعلام فلا بأس إن كان لكل دولة إسلامية علمها ليتميز من غيرها حيث مبدأ (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) , مع التشديد على عدم القدسية وعبادة تلك الأعلام, فهي قطعة قماش لا غير, والتشديد على محاولة إعادة الدولة الإسلامية الموحدة التي تجمع جميع المسلمين لقيادة واحدة وتكون مفهوم الدول هي قطرية كالولايات وهذا الأمر حصل أثناء دولة الخلافة العظمى وسيحصل إن شاء الله عما قريب لأن الأمة بخير وبفضل الله, لقد تسبب حرق العلم بالفوضى في كيسمايو وكذلك ظهرت أصوات في مقديشو تريد أن تستفيد من هذه التفاهات, وذهبت مباشرة لمن يهمه الأمر من قادة مجلس الشورى المحاكم وشرحت لهم وجهة نظرنا وأقصد هنا شباب الشيخ وماذا نقول عن الأقمشة والأعلام فأمرنا واضح أنها قطع قماش لا تعني شيئا في عقائد الناس, وأما الراية المذكورة في الآثار ليس بالقماش بل هي الهدف من القتال, والرسول صلى الله عليه وسلم قد استخدم عدة أقمشة ملونة أثناء