فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تقسيم المهاجرين والأنصار والقبائل في معاركه ومن يجهل هذا فهو لا يفهم عن الإسلام شيئا, إنه صلى الله عليه وسلم من بين لنا أن الله وحده أدرى بمن قاتل في سبيله, وبين لنا أن من كان هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, والرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان بأبي وأمي يبين للناس أنهم محاسبون على نياتهم وليس على المظاهر فقط.
لم يمضى وقتا طويلا حتى بدأت تظهر علامات الانفصال لدى الإدارة الجديدة في كيسمايو ولم يكن الأمر سرا فقد بدا واضحا لدى العيان وكان يقود هذا الملف الأخ أحمد مدوبي وقد استغل بعض إخواننا في هذه المسألة لعدم معرفة هؤلاء الشباب حقيقة ما يجري في الصومال ومحاولة تبسيط الأمر إلى قتال فقط, والموضوع أكبر من ذلك فهناك مصالح وإهتمام للدول المجاورة وكذلك القوى المهيمنة على العالم تهمها ما يجري في القرن الإفريقي, والعجيب أن الشباب لم يفهموا أن الشيخ حسن تركي ضد هذه الأفكار الانفصالية الفتاكة فالوحدة مع المحاكم هي الأساس وفيها القوة, وقد أُمرنا أن نعتصم بحبل الله جميعا, وما شهدناه في إدارة كيسمايو عكس هذا, فبعضنا قاتل وحاول أن يؤسس ما يؤمن به ولا يرد أن يشارك أحدا في لعبته وهذا ما سيؤدي إلى الفشل, فكل من يفكر في نفسه قبل الأمة فمصيره الفشل, ولن ينجح أبدا, فأمة محمد صلى الله عليه وسلم هي كل شيئ, فقد وصفت أنها (أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) لا نستطيع أن نلغي الجموع الإسلامية حتى لو لم تتبع خط السلفية كما نريد, فهم مسلمون دون شك, ويجب أن نعاملهم بهذا المبدأ وليس بمدأ أن فلان سلفي-جهادي-إخواني-سلفي جديد-صوفي-تبليغي-دعوي-من القاعدين- وغير ذلك من الصفات التي ظهرت في زمننا ما أنزل الله بها من سلطان, وظن بعضنا أن من شروط الالتحاق بالجهاد أن لا يعصي المرأ ربه أبدا, وهذا من الخرفات فلقد قرأنا في التاريخ بأن هناك صحابة سكروا وقاتلوا في نفس الوقت, ونسي بعضنا بأن الجهاد ليس دين بل وسيلة لعزة الدين, ومن المفاهيم الخاطئة لدى بعض إخواننا فقد ظن بعضهم أن المرأ إن لم يكن مجاهدا فهو ضال ولا يساوي شيئا عندالله ونيسي هؤلاء بأن أول من يسعر في النار هو المجاهد في سبيل الله بسبب الكبر والرياء, وهذا يعني أنه من سكر وجاهد خير من الذي تكبر على إخوانه وجاهد وظن بأنه أفضل من غيره أو أنه مختار دون غيره أو يريد سمعة عند الناس واليعاذ بالله ونسي هؤلاء المتعالين على الناس بأن الشهداء هم دون مرتبة الأنبياء والصديقين وأن هناك الصالحون الذين سيشاركونهم المرتبة والصالحون هم الأنبياء, ولم يكن كل هؤلاء مقاتلين بمعنى القتال بل كانوا مجاهدين بمعنى تبليغ الدعوة وتزكية أنفسهم ورفعها إلى أعلى الدرجات عند الله, لذا نالوا ما يناله من قتل في سبيل الله, وقد ذهب بعض الشباب إلى أبعد من هذه الأفكار فقد قرروا أن يلغوا أباءهم وأمهاتهم عن حيتاتهم بحجة أن هؤلاء لا يحبون الجهاد أو ليسوا ملتزمين بالدين ونسيوا بأن أفعالهم تلك سوف لن تدخلهم الجنة, لأن الجنة تحت أقدام الأمهات, وظنوا بأنهم مادام مجاهدون فيمكنهم التعليق على الناس ونشر عيوبهم وفضحهم وتركهم في معاصيهم وعدم نصحهم ونسيوا (كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم) , وكما أن الله فضل أهل الجهاد على غيرهم, (فضل الله المجاهدين على القاعدين) كذلك كمل سبحانه وتعالى الآية بوعد الجميع بالحسنى (وكلا وعد الله الحسنى) , وبأن الله (يحب التوابين) لماذا لا نقرأ القرآن ونتدبره ونفهمه قبل الحكم على الناس؟ , هل نحن أعلم بمصلحة الناس من الله؟ , إن الله