فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1375

المرحلة كي ننقل هؤلاء من العسكرية إلى المدنية لأننا نريد أن نبني شرطة مدنية تعرف حق المدني وحق الشعب وكيفية التعامل معه دون تكبر ولا تمييز أو حياد وكذلك التركيز على عدم إقحام القبلية عندما يتعلق الأمر بالعمل الميداني, لقد بنينا تصورنا على عمل دورات تدريبية مبنية على تكتيكات الشرطة العسكرية حيث أقنعنا لأخ قتيبة بأن هؤلاء سيتدربون على العمليات الخاصة وكيفية التعامل مع الخطف والطائرات المخطوفة والشغب المعادي للحق, وليس التظاهرات السلمية فهي حق للشعب عندما يكون الحاكم قد ظلمهم, وحرية الرأي في المجتمع الإسلامي حق شرعي فقد كان الناس في عهد رسول الله يقولون ما يشاؤون ثم يحاكمون حسب صدق مقولاتهم, وكذلك أدخلنا في تصورنا لتدريبات الشرطة موضوع المرأة الصومالية التي هي أساس وجزء رئيسي في هذا المجتمع, أردنا أن ننبه الشرطة إلى الطرق السليمة لكيفية التعامل مع ملف المرأة المسلمة العفيفة وغيرها فقد خصصنا دورات أمنية خاصة للنساء وكانت هناك فرع لهن في مطار مقديشو, لقد اجتمعت بكل هؤلاء الأمنيين لنضع خطة التعامل مع الملفات الأمنية بالتعاون مع وزارة الداخلية ومحاولة فصل عمل وزارة الدفاع عن الملف الأمني الداخلي, وقد رسمت الهيكل الجديد للأمن العام وقد فهم كل من وزارة الدفاع والداخلية والإستخبارات كل على حدا طبيعة عمله, فهناك جسم المحاكم ثم الأمن القومي ويتمثل في مجلس الشورى التنفيذية, ثم يتفرع منه كل من الداخلية والدفاع والخارجية ويجمع كل هؤلاء الاستخبارات, وقد فرح المحاكم بهذا التقسييم حسب ما يروي لي الأخ جمال الأنصاري, فلم أكن أظهر أبدا أمام المجالس العامة أو غيرها فقد كنت شخصا مخفيا أخطط وأنسق مع المقربين لنا أمثال آدم عيرو, والشيخ مختار وكذلك جمال الأنصاري.

إتفقنا مع الأخ قتيبة بأن يكتب التقارير عن عمل الشرطة والاجتماع اليومي بكل المسؤولين عن الأفرع وجهزنا له هيكل مخصص لوزارة الداخلية نشرح فيه عمل الوزارة بدأ من مكتبه ووصولا إلى محطات البصات حيث شرطة المرور وجهاز المباحث الجنائية التي خصصناها للتعامل مع السرقات وفصلنا جهاز الاستخبارات تماما عن وزارة الداخلية لألا يحصل هناك احتكاكات بين وزارة الدفاع والداخلية حيث كل وزارة كانت تتنافس من أجل كسبنا وسوف أتكلم عن جهاز الاستخبارات لاحقا إن شاء الله, لقد كنا مشغولين جدا في بناء المكاتب وتوحيد الصفوف, وعندما أرادت لجنة تنفيذية من المحاكم النزول إلى كيسمايو وتقييم العمل هناك, اتفقنا مع الأخ جمال أن نرسل شخص من الاستخبارات لدراسة الملفات الأمنية لأن هناك عداوة واضحة لبعض القبائل في كيسمايو اتجاه الشباب وليس اتجاه المحاكم والسبب يعود إلى سوء التصرف وعدم معرفة الأولويات في التعامل مع الناس, حيث أحرقت علم الصومال ومنع الناس من القات بالقوة وقد ثبت أن الشباب أطلقوا النار على المشاغبين الذين كانوا يحرقون الأشياء في الطرقات, وأيضا حصل هناك أمر فظيع حيث قتل بعض الأسرى من قطاع الطرق وهم على قيد الإعتقال ومجروحين في نفس الوقت, كما ظهر الشيخ حسن تركي بحماسته على شاشة الجزيرة وادّعى أن القاعدة موجودة في الصومال وقد عرفتُ أن ما وراء هذه التصريحات هم أولئك الذين يريدون الفجوة بين المحاكم والشباب, وهذه الأمور كلها كانت تؤلمنا جدا, فالقوى الكفرية العالمية قد أوجدت مبررا لوجودها في العراق لمجرد إعلان الزرقاوي أنه تابع للقاعدة, وكان عليه أن يسكت ويعمل في سبيل الله, ولا يهم المرأ إن كان من القاعدة أو غيرها مادام يجاهد في سبيل الله, ولكن بعد الإعلان, انتخب بوش من جديد وقد لعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت