مدنية مثل المستشفيات ومكتب الوالي وطلاب في الجامعات وقصدنا فعل ذلك حتى لا يعرفون أبدا, وطلبنا منهم عدم إظهار وجوههم أمام المشتبه بهم.
4 -مكتب التنفيذ: ويترأسه الأخ أحمد غني (سياد) رحمه الله, وفي نفس الوقت كان هو المسؤول التنفيذي عن مكتب الأمن في ميناء مقديشو وهو من قبيلة العاير (هوية) ومن أنشط الشباب على الإطلاق ونائبه الأخ بتار هو إسحاقي من شمال الصومال. وقد وفرنا لمكتبه سيارة دابل كابين (تويوتا- سرف) , وهذا الجهاز هو الوحيد الذي يستطيع أن يعتقل أو يقتل أو ينفذ عمليات بعد أخذ الأوامر من مجلس الشورى التنفيذي.
أما كيفية إدارة العمل فبسيط جدا تبدأ أعمالنا بنشر فرقة المعلومات في أحياء المدينة وعندما تشتبه بأحد أو تجد معلومات عن أعداء مفترضون فتلجأ الفرقة إلى كتابة تقرير مفصلا حسب درجة السرية وتقدمه لمكتب الإدارة ومنها ترسل مباشرة إلى قسم التنفيذ, إذا لزم الأمر ذلك, حيث تتحرك الفرقة الخاصة بالمهمة إن كانت إعتقال أو إغتيال أو إستفسار عن موقف أو مراقبة مباشرة, وإذا كان الأمر مجرد إعتقال أولي فعندئذ يطلب من فرقة التنفيذ كتابة تقرير مفصلا عن حالة الإعتقال وعن المعتقل ثم يسلمون المعتقل مع ملفه لجهاز الإستجواب ومن جانبهم يباشرون الإستجواب ثم يقدمون للإدارة من جديد آخر الاستنتاجات بعد توافق الآراء, حيث لا ينبغي أن يكون هناك شبهة ما في استنتاج معلومات الاستجواب, يجب أن يكون هناك توافق, ومن بعدها ترسل القضية للإدارة وبعد معرفة ملابسة الحادث تقرر الإدارة إرسال الملف إلى القضاء الشرعي ويسلمون المشتبه للمحاكم الإسلامية, وقد لجأنا إلى هذه الطريقة حتى لا يكون هناك إجتهاد لقتل الناس لمجرد الإشتباه بهم وقد نجحنا في هذا الأمر جدا والفضل كله يرجع لله. لقد كانت الاستخبارات السرية شرف للمحاكم رغم أنها لم تكن تعرف من أسسها, فالأخ جمال الأنصاري هو من يظهر في كل شيئ, ونظمنا العمل بشكل رائع فلا تدخلات في اتخاذ القرارات وكل جهاز ركز على المسؤولية وكان لدينا مكتب كبير جدا بالقرب من فندق السلام العالمي, ومركزنا كانت جامعة مقديشو سابقا, ويبدأ الدوام من الساعة 8 صباحا حيث يجتمع كل الأجهزة بالمسؤول ثم يوزع الأعمال ويقدم التقارير ويدرس كل جديد قبل بدأ يوم آخر, وقد استطعنا أن نفرض أنفسنا على أرض الواقع فكل قضية تحصل في مقديشو بالذات كنا نحن من يعلمها أولا حيث نجمع المعلومات الخاصة بها ثم نقدمها للمحاكم وقد طاردنا المجرمين في وسط البحار, كما نجحنا في دفع الأخ جمال الأنصاري للواجهة وقد عين رسميا ومن قبل رئاسة المحاكم رئيسا لجهاز الإستخبارات العامة للمحاكم, وهنا كسبنا الشرعية التامة في تنفيذ أعمالنا وكلها شرعية, ومعظم تحركات فرق الاستخبارات تتحرك بالليل عندما ينام الناس وهي تسهر في حمايتهم, هناك قضية الفنادق المشبوهة وبعض المقاهي التي ترخص النظر إلى الأفلام الخليعة كما أسسنا فرع آخر لملاحقة تجار المخدرات والحشيش وكذلك القراصنة في البحر, كان الجهاز ينبض بالنشاط اليومي بشهادة الجميع حتى وصلنا لمرحلة أن تطلب وزارة الدفاع التي يترأسها القبائل بأن تتعرف على الجهاز وتتعامل مع الأخ جمال الأنصاري, ولم تكن الوزارة تعلم بالضبط من وراءه, ونحن لم نرد أن نظهر لأن الأريتريين كانوا مندسين في وزارة الدفاع. لقد ملكنا كل ملفات المحاكم, فقد استخرجنا بطاقات للجنود في الجبهات وكذلك رجال الشرطة وكل أعضاء جهاز الأمن في المؤسسات المختلفة والوزراء, ووزعنا في كل