فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1375

وبينت حقيقة أهل السنة وحبهم لأهل البيت, والشيعي عندي هو من يفضل أهل البيت على أهل الصحبة دون سب الصحابة, أما من لا يتصف بمثل هذه الأوصاف للشيعة الأوائل وهم شيعة علي, فهؤلاء نضعهم في خانة الرافضة والباطنية وليس بيننا وبينهم مجاملات أبدا, فليفهم من يقرأ هذا الكتاب مرادي جيدا. لقد تعاملت مع الشباب الدورة والمهاجرين بجدية وأحببتهم حبا جما وكانوا كالأشقاء عندي ولم يكونوا يفارقونني أصلا رغم أنهم لم يكونوا يدركون حقيقة من يعمل معهم, لم يتعرفوا عليّ شخصيا في تلك الفترة.

اجتهدت لجنة العمليات الخارجية وجهزت السيارة بسرعة وبقي لنا وضع الخطة النهائية لكيفية إدخالها إلى بيداوا, وكنا نعلم أن الأمر صعب بسبب التفتيشات الكثيرة في الطريق, وجلسنا جيمعا نفكر في أحسن الطرق لفعل ذلك, كنا نخشى من أن يمسك الأخ حنظلة الكيني قبل وصوله إلى بيداوا وهذا ما لا نريده, ووصلنا لقرارا واحد وهو أن نرسل الأخ جبير الراحاويني وهو من رجال الإستخبارارت في مهمة إدخال السيارة إلى بيداوا, وعندما فصحنا له عن المهمة وأهميتها وشرعيتها لدى المحاكم, اقترح هو وبعض الإخوة من قبيلته بأن يستأجروا سائقا ليقود السيارة إلى بيداوا وينتحل جبير شخصية مساعده, لأنه مطلوب في بيداوا لذا خفنا أن يقود السيارة بنفسه لأن السائق هو من يتعامل دائما مع نقاط التفتيش, وبعد استشارة هنا وهناك واستخارة الله سبحانه وتعالى استقرت الخطة على أن يسافر جبير والسائق إلى بيداوا ثم بعد ذلك يسافر الاستشهادي الأخ حنظلة الكيني في سيارة أجرة أخرى في اليوم الثاني ويستلم السيارة من جبير ويعود بها إلى النقطة العسكرية الإثيوبية في منطقة (ميانفولكا) البعيدة عن بيداوا بعشرة كيلومترا تقريبا, في هذه الأثناء كانت قيادة المحاكم في جولة سياسية في الخليج ولا تدري ما يجري وما يخطط له في داخل الصومال ولنقل الحقيقة لم تكن المحاكم هي التي تدير الحرب أقصد الجهاز السياسي بل الجهاز العسكري المكون من القبائل والشباب هم الذين كانوا يحاربون ويقررون بقوة متى يهاجمون ومتى يهادنون, أما هذه العملية فقد كنا حرصين بأن يتفق القادة التنفيذين والشرعين على شرعيتها, وبعد هذه الموافقات جهزنا الأخ جبير بمسدس مكاروف للحماية الشخصية وقد أعطيناه الضوء الأخضر بأن يدافع عن نفسه ولا يقع في الأسر أبدا, ثم شرح له الأخ يوسف التنزاني تفاصيل السيارة وبين له أماكن العبوات وأماكن أزرار التشغيل الأول والثاني ثم الثالث وهو الأحمر الذي يفجر السيارة ونبهه لأمكان وجودها فقط للاحتياط, لأننا نعلم جيدا أن جبير سيصل إلى مكانه بسلام إن شاء الله لأن لدينا سائق عادي من عوام الناس لا نريد أن يصاب بآذى في أي حال من الأحوال. تركنا المهمة التنفيذية للأخ يوسف واتجهنا إلى المهمات الأخرى وهي تدريب الكوادر في الميناء والمطار وكان معي في ذلك اليوم الأخ سياد قائد خلية الاعتقال والمسؤول التنفيذي للأمن في الميناء وكنا نناضل لتجهيز مكتبه وكذلك مكتب الهجرة والجوازات وجهزنا أختام جديدة للميناء ووفرنا للشباب تدريبات خاصة وبدأ هؤلاء الشباب بأعمالهم وكانوا يحملون بطاقات الهجرة والجوازات بدلا من بطاقات الاستخبارات ولم يكن أحد يعلم بهم أصلا فيظهرون للناس أنهم من ضباط الهجرة والجوازات وفعلنا نفس الشيئ في مطار مقديشو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت