في الصومال تتطاير بسرعة أكبر من الإنترنت والفضائيات, وفور وصولي استقبلني الشباب بالأسئلة التي لا تنتهي, ... أين جبير؟ ما تلك العلمية؟ ماحقيقة ما نسمع في الجزيرة؟ قلت لهم أنني لا أدري ماذا يحصل وجبير بخير وسوف نجد أخباره قريبا إن شاء الله.
في اليوم الثاني وصل الأخ الدليل الذي استأجر السائق وأخبرنا بما حصل حسب روايات شهود العيان, وتقول الرواية بأن السيارة تجاوزت جيمع النقاط, لقد نجت من نقطة دينونا ثم النقطة القوية مينافولكا وهي الهدف الرئيسي, واتجهت للنقطة الأخيرة وهي ليست قوية ولكن حصل أمر غريب في ذلك اليوم فقد كثف الأمن الإثيوبي تواجده في تلك النقطة الأخيرة, وظهرت القوات العسكرية في تلك النقطة التي تبعد عن بيداوا بخمس كيولومترات, وفي تلك النقطة طُلب من السائق أن يوقفها على جنب ومن ثم حصل هناك رفع أصوات والكلام, وتجمعت القوات حولها, ثم تحركت السيارة بهدوء إلى جانب بعض السيارات العسكرية المحملة بالأسلحة ومن ثم حصلت إنفجار كبير وقتل الكثير من العسكريين, كما قتل سائق السيارة, عندما أخبرنا هذا الأخ بمقتل سائق السيارة لم أكن بمجاز جيد, لقد حزنت حزنا شديدا لأنه لم يكن يعلم بما في داخل السيارة, لأننا لم نخطط لتفجيرها في تلك النقطة ولم يكن جبير هو المنفذ أساسا ولم نأمره بذلك, كانت مهمته إيصالها إلى بيداوا فقط, وقد حصل هناك إجتهاد شخصي في هذه العلمية, وطلبنا من الإخوة في اللجنة الشرعية بالبحث في هذه المسئلة شرعيا وجلسنا مع من يهمه الأمر ليقرروا إن كان هناك فدية ستدفع لعائلة الشهيد السائق وليس جبير لأنه من فجرها حسب رواية الأخ وهو طبعا كان مجاهدا من رجال الاستخبارات التنفيذين وكان جاهزا لينفذها إن اضطر إلى ذلك ولا ندري بالضبط ماذا حصل, وما نعلمه هو أن الأخ يوسف آراه بكل تفاصيل التفجير وهو أخ شجاع يتمنى الشهادة في كل حين وكان جاهز للعمليات الاستشهادية رغم أننا لم نختاره لهذه العملية أبدا. اتفق الإخوة أنهم سيذهبون للتحدث مع عائلة الفقيد وإخبارها بأنه كان في مهمة خاصة لدولة المحاكم وقد قتل خدمة للدين وكذلك سيدفعون الدية إن أرادت ذلك وأقفلنا هذه المسئلة, وهذا هو الصحيح إننا ضد العمليات التي تنفذ ضد المسلمين في كل الدول الإسلامية باسم الاستشهادية دون أي وجه حق, فالعمليات الاستشهادية يجب أن تكون وفقا للشريعة كما أفتى علماءنا أمثال الشيخ يوسف والشيخ ناصر الدين الألباني, وأن لا تستخدم للعدوان, فيجب أن تستهدف العدو الذي أعلن الحرب علينا ولا تستهدف غير مقاتلين في أي حال من الأحول, لا من الكفار ولا من المسلمين طبعا, أما ما ينشر في وسائل الإعلام الاستخباراتية أن الشباب الاستشهادي الذي يفجر سلاحه في وسط العدو المحتل ليقصدهم بأنه يخدر قبل العملية هذه الإدعاءات غير صحيحة بتاتا, والعملية التي نفذت ضد القوات المحتلة الإثيوبية دليلا آخر على بهتان تلك الإدعاءات الباطلة, فلقد رأينا أن الأخ الكيني الذي تطوع بملأ إرادته دون إكراه للاستشهاد لم يكن المنفذ الرئيسي للعملية بل شخص آخر لم يكن في الحسبان, كما أننا نحرم التدخين فكيف بالتخدير, كيف يلقى الشاب ربه وهو مخدر؟ هذا من البهتان المنتشر في المحطات الاستخباراتية التي تسعى وراء إجهاض هذه العمليات التي تردع أعداء الإسلام في كل مكان, إن سلاح الاستشهاد هو أكبر سلاح لدى المجاهدين اليوم لذا لا عجب أن نرى مثل محطة العربية المملوكة من قبل آل سعود تحاول تشويه هذه العمليات التي تفجعهم لأنها تستهدف