فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1375

التي تصنع الموت ليل نهار لأبناءها ولا تجتهد هذه القنوات التي تدعي الحرية في فضح وبيان للناس أن هؤلاء الزعماء هم من صناع الموت لشعوبهم, فمن آتى بالمحتل إلى العراق هو الصانع الحقيقي للموت, ومن آتى بالمحتل إلى أفغانستان هم الصانع الحقيقي للموت, ومن أراد أن يزيل حماس وكان جاهزا لتمويل حرب بين الفلسطينين هو الصانع الحقيقي للموت, وليس من يحارب أثناء حصول تلك الفتن والحروب دفاعا عن كرامتهم وشرفهم. هل أدرك من يقدم هذه البرامج أن عدد الجنود الأمريكان الذين انتحروا في سنة 2006 م بعد عودتهم من مهامات عسكرية بلغت 102 وستزداد هذه الأعداد في المستقبل إن شاء الله, والسؤال المطروح من قتل هؤلاء؟.

بخصوص عمليات الاستشهادية أثناء المعارك, لا فرق بين شباب نفذوا عمليات استشهادية ضد القوات الأمريكية في أفغانستان أو العراق أو الهندية في كشمير أو الروسية في الشيشان أو الإثيوبية في الصومال أو الصهيونية في فلسطين, فالمسلم هو المسلم والمحتل هو المحتل, إن هذه القناة همها تدمير كل عزائم الأمة لا شيئ آخر, تماما كجرائدهم في لندن.

لقد كانت الضربة التي استهدفت القوات الإثيوبية قوية وهي الأولي من نوعها التي تستهدف القوات الإثيوبية المحتلة في الصومال وقد أحدثت ضجة عالمية وكنا نشاهد الأخبار في القناة الإثيوبية وقد تحدث المحللون عنها في عدة مرات, وكذلك كانت إدارة المحاكم في جيبوتي تحت الضغط الإعلامي لإدلاء بأي تفاصيل عن تلك العملية وبسبب أنهم لا يعرفون شيئا عنها, لقداكتفوا بالقول بأن الإثيوبيين أنفسهم هم من نفذوها لزعزعة الأمن في بيداوا ولايجاد مبرر للبقاء فيها, المهم أننا نعلم أن هذه التصريحات كلها للاستهلاك الإعلامي والسياسي, وكما قلت سابقا"إننا نصنع الأخبار والإعلاميون والسياسيون يتولون التحليلات والتراهات التي لا أساس لها", ولا يهمنا آراء المحللين, فما يهمنا هو كيف سنصمد في مواجهة العدو, وكيف هي تجهيزاتنا لذلك, والعجيب أن أعضاء البرلمان الإثيوبي كانوا قد صوتوا لقرار جديد ينص على إرسال مزيدا من الجنود إلى الصومال, وفي نفس اليوم فجر أخونا جبير قنبلته المكونة من سيارة مفخخة في قوات العدو, وأقول قنبلته للتأكيد في شرعية العمليات الاستشهادية والتي بمثابة الانغماس في صفوف العدو والتأكد أن العودة مستحيلة وليس كما يقوله بعض علماءنا المحترمين الذين لا نساويهم في علمهم أبدا, ولكن علمتنا الأيام أن فتاواهم تتغير حسب رغبة الملك, فلو دخلت قوات مملكة آل سعود في حرب ضد عدو ما, فليس من العجب أن نرى فتاوى جديدة تجيز العمليات الاستشهادية بعد أن كانت محرمة, وهذه السياسة متبعة من قبل بعض علماء في بلاد الحرمين, فهناك علماء حرموا أشياء اتباعا للعادات ثم تبين لاحقا أن تلك الأعمال مباحة, إننا نحب علماءنا ولكننا سئمنا من الفتوى السياسية التي تخدم قوات السلاطين, إننا مع فتوى الشيخ الألباني رحمه الله والذي أجاز العمليات الاستشهادية إن كانت ضرورية بالنسبة لقائد المعركة ولتكن ضد الأعداء المحاربين, وهذا نقيض ما يقوله السلفييون الجدد الذين يدعون أنهم أتباع للشيخ الألباني وهم أتباع للحكام وأفكار الحكام, ولا تخدم فتاواهم للأسف الشديد إلا الحكام, وكأن هؤلاء الحكام رسل أو أنهم لا يخطأون أو لا ينبغي لمسلم أن يخطأهم, وهذا ليس أمر مخفي فقد وجهت وزراء الإعلام حكام بلاد العرب والمسلمين ضربة جديدة لحق الفرد أن ينصح ويعلن ما يراه خطأ, فهناك قوانين جديدة تحمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت