فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1375

شطرنج, نسي أنه لم يكن يجيد تلك الشطرنج معي, فقد اصطدمت مع الجميع عندما بينت لهم أننا مع الصوماليين جميعا ومصلحة المحاكم فوق الجميع لأنها توحد الشعب الصومالي, لم أنسى أنهم يظنون أو أشاعوا أنني لم أحضر إلى كيسمايو يوم دخولها بسلام دون قتال, وأردت أن أخرج الوساوسة في صدورهم, لقد كنت واثقا أنني لم أخفي ولن أخفي شيئا عنهم فطلحة السوداني يعلم جيدا أنني قد اجتمعت معه وعلى انفراد مع قيادة مجلس الشورى التنفيذي للمحاكم في مقديشو واتفقنا مع أولئك القادة أننا كمهاجرين سوف نساعد في توحيد صف الصوماليين وليس شقه وسنكون يدا واحدا في كل شيئ, لذا لم أجتهد في إظهاري نوايا أمام طلحة فهو يعلم بها مسبقا, وهناك مشلكة كانت تواجه الأخ طلحة, فقد كان يظن أن إخفاء سلطته على الناس وعدم إظهار نفسه أنه المسؤول عما يجري في كيسمايو سيفي بالغرض وإقناعنا أنه بريئ, لكن كثرة الأخطاء الإدارية التي تحصل وما زالت تحصل أثناء وجودنا توضح أن المهاجرون هم من يوجهون الصوماليون لبعض القرارات التي لا نرى أنها تصب في مصلحة المحاكم, لقد ظهرت مشكلة إجتماعية جديدة في كيسمايو فقد قرر طلحة وإدارته منع بيع السجائر في كيسمايو دون استشارة المحاكم أو الجلوس إلى العلماء والسماع منهم, بكل بساطة تُتَخذ القرار ويجب تنفيذه على الفور وكأن السيجارة هي جوهرة مشكلة أمة محمد صلى الله عليه وسلم, وكأن هؤلاء الشباب قد حلوا جميع المشاكل التي توجه الصوماليون وبقي مشكلة السيجارة, لقد بدأوا بالنهاية وهذا خطأ فادح, فهذه المسائل تترك للنهاية عندما تستقر الدولة, لقد أخر الخليفة عمر رضي الله عنه حد السرقة بسبب المجاعة في عام المجاعة, هل حللتم مشاكل اللاجئين والفياضنات والمجاعة والكوليرا وما إلى ذلك, قبل التطرق إلى الممنوعات؟ , هناك أمور جوهرية كانت على رأس أولويات هذه الإدارة ويجب أن تسعى إلى حلها قبل الاصطدام مع الشعب في أمور لا تملك حل لها سوى إجبار الناس فقط,

والآن لنعود إلى لقاءنا بوالي كيسمايو أحمد مدوبي الذي كان مدعوما من قبل الأخ طلحة السوداني وبعد التسليمات والتطمينات تقدمت وجلست في الكرسي المقابل في الجهة اليمنى وأخونا عبد الله إيل جي في الجهة اليسرى وأخبرت أحمد مدوبي بما يلي:

-"لقد وصلت كما اتفقت معكم"

-وما العمل؟

-"كما تعلم فإننا على صدد بناء جهاز استخباراتي جديد"

-طيب سوف نجلس ونتحدث أكثر

-"عبدالله سيتحدثك, فأنا معلم فقط أما المسؤول الجديد فهو عبدالله"

وتدخل الأخ إيل جي وأخبره بأنه مفوض مباشرة من مجلس الشورى ليتولى منصب رئاسة الاستخبارات في الجوبتين وأخرج له أوراق الإعتماد وهنا تغير وجه الوالي, فهو كان يظن أننا نريد منه أن يوسع لنا المجال أو نطلب منه الإذن بالعمل في كيسمايو, ولم يعرف أننا قد أنهينا أمورنا بالطريقة الشرعية فالمحاكم هي الجهة المكلفة لوضع المناصب, لم نرد منه إلا التعاون وعدم الوقوف ضدنا, واتفقنا على أن نلتقي في اليوم الثاني في مكتبه في الساعة العاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت