هناك أحزاب أخرى مثل حزب صبغة الله مجددي وكذلك القائد أحمد شاه مسعود في ولاية كابل وجبل سراج, وهو والشيخ جلال الدين حقاني كانا تحت إمرة محمد رباني تنظيميا ولكنهما كانا مستقلين عسكريا, فهما من أفضل القادة في أفغانستان, كما أن هناك حزب أحمد جيلاني وهو شيخ من المتصوفة وكثير من الأفغان يحبونه كما يمارس أتباعه الطقوس الصوفية, ولا ننسى حزب الشيخ جميل الرحمن رحمه الله في كونر, وهو شيخ سلفي كان مهامه الأول محاربة الشرك بالله والبدع, وكلها اجتمعت تحت اسم واحد الاتحاد الإسلامي وبعد مقتل الشيخ عبد الله عزام اختلفت وبدأت التنافس بينها, وظهر خلاف حاد بين المهندس حكمتيار والقائد أحمد شاه مسعود في الشمال وهذا القائد هو من أدهى قادة المجاهدين في زمننا دون منازع فقد فعل في الروس الأفاعيل, وظهر شيخنا أبو عبيدة البنشيري في المرحلة الأولى من الجهاد في مناطقه في بنشير, وأثناء هذه الاختلافات كان العرب عموما بين عدة فواهات نارية وأكثرهم أيدوا حكمتيار, ويعرف هؤلاء"بشباب الحزب"ومعظمهم من بلاد الحرمين, وما كان ينبغي أن ينحاز الإخوة لأحد من هؤلاء مادام يقتتلون, أما الجزائريون بقيادة عبد الله أنس مالوا إلى القائد مسعود, والليبيون كانوا موالين للشيخ سياف حفظه الله, وأما القاعدة فقد كانت لديها علاقات بكل المجاهدين دون استثناء ولكنها تتبع قادتها العرب, وكانت الروايات الشمالية بشهود عيان تحكي بأن القائد مسعود له علاقات سرية بالمخابرات الفرنسية والله أعلم بحقيقة هذه الرواية ولكن عبد الله أنس كان ينسق اللقاءات بالصحفيين الأوروبيين للقاء مسعود, ونحن لا نكفر أو نظلم أحدا بسبب عمل لقاء صحفي فقادتنا يفعلون ذلك, ومن اتهم مسعود بالكفر بسبب اللقاءات قد تبين خطأه بعد هذه السنوات, ومسعود أو أسد بنشير كما يسمى كان يكره الحزب الإسلامي أكثر من الروس, وقد رأى شهود عيان معارك تخطط وتدار ضد حكمتيار بدلا من الماركسيين, وعندما رجع هؤلاء لبيشاور سردوا شهاداتهم للجنة المصالحة, وقد طلب من فاعلوا الخير قطع المساعدات لأحمد شاه مسعود حتى يتراجع عن بعض أفعاله, وكان الشيخ عبد الله عزام هو من يقوم بالإصلاح في هذه المواضيع الشائكة قبل مقتله, وعلى كل حال قتال المسلمين فيما بينهم حرام في الشرع مهما كانت الظروف, ومن أقرب الشباب لمسعود في مرحلة الجهاد الأول هو الأخ الفاضل عبد الله أنس المتزوج من بنت عبد الله عزام وهو لاجئ سياسي في لندن, وكذلك الأخ مختار الجزائري, وأبو عمار السوري وغيرهم, ومن ضمن الخلافات والمشاكل الأفغانية, الصراع الدامي بين حزب الشيخ جميل الرحمن والحزب الإسلامي حكمتيار في كونر, وقد أثرت هذه الأحداث صف العرب فانحاز الشباب السلفي الخليجي إلى الشيخ جميل رحمه الله وكرهوا القادة الأفغان الأحناف واعتبروهم مشركين وفي الحقيقة كانت هناك أيادي خارجية تشجع الخلافات, وكانت ساحة بيشاور هي للقيل والقال, وكثرت الجماعات الإسلامية العربية والمضافات والأموال وكذلك الأفكار الغريبة مثل فكر التكفير والمُحكمّة, السلفية المتشددة, الإخوان, التقليديين وحدث ولا حرج, وأنا لا أنتمي إلا للإسلام والحمد لله فكل من يقول لا إله إلا الله خالصا لوجهه ويصلى صلاتنا ويستقبل قبلتنا فهو المسلم المبشر بالجنة بلا شك, وأنا