فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1375

جوال الأخ الشهيد عبدالرحمن الكيني وكنا في منتصف الليل, وعندما رن الجرس ردّ عليّ الأخ أبو وفاء بصوت خافت فيه شيء من الحذر,

-"آلو .... آلو .... عبد الجبار هل تسمعني؟"

-نعم ... يا يعقوب هل أنت بخير؟

-"نعم, أنا بخير والحمدلله وكذلك الأخ المهاجر بخير؟"

-طيب! ... ماذا أقول لأهلك؟

-"أخبرها بأنني سأكون في البيت غدا صباح الأربعاء إن شاء الله"

-وماذا بشأن صاحب هذا الهاتف, سمعنا بعض الإشاعات هل هي صحيحة؟

-"إنا لله وإنا إليه راجعون, لقد استشهد الأخ حنيف .... اسمع لا تخبر زوجته حتى أصل"

-طبعا ولكننا قد وجدنا بعض الأخبار, تعلم بأنه"لا سر في الصومال؟ .. صح!".

-"صحيح يا أخي, لقد استشهد وعندما أصل إليك سأعرفك بالتفصايل"

-إن شباب اليمن وكل الناس يسألون عنك, ستحصل فوضى عما قريب, أرجو أن ترجع بسرعة يا أخي حتى ننظم أمورنا قبل وقوع أي مكروه.

-"أبشر ... إن شاء الله سأكون عندك في غضون ساعات قليلة ... مع السلام"

قصدت الاتصال بالأخ أبو وفاء لكي يطلعني على آخر الأخبار في مقديشو ولكي يطمن أولادي برجوع, وعندما أكملنا سحب السيارة بحثت عن الأخ عيسى ولم أجده لم يكن معنا, وعندما تحريت قيل لي بأنه قد تحرك إلى كاريولي أثناء انشغالنا في سحب السيارة, وقررت بأن أتحرك بسرعة وكان معي الأخ عبدالناصر اليمني والأخ شاكر الصومالي ومعه أخ مهاجر أمريكي من أصل مصري وكذلك كان معنا إبراهيم من زامبيا والأخ الأوروبي الذي كان يصطحبني من مقديشو من أول الرحلة, وأخبرني الأخ شاكر الصومالي بأنه يعرف الطريق فتحركنا بسرعة ووصلنا إلى كاريولي في الساعة 2 صباحا. وتحركنا فورا إلى احدى مراكز الشرطة ووجدت سيارة عيسى هناك, وعندما اقتربت منها وجدته نائما بداخلها فأيقظته وأخبرته أنني وصلت وسوف أسافر حاليا إلى مقديشو, لكنه طلب منى البقاء إلى الصباح والتحرك جميعا ولكننى اعتذرت منه لأن لدي الكثير من المسؤوليات التي تنتظرني في مقديشو, والجميع يسأل عني.

سلمت عليه واتفقنا مع بعض الشباب التابعين لوزارة الدفاع وهم من قبيلة العاير وموالين لوزير الدفاع المحاكم الأخ يوسف عيد عادي الذي كان في الحج, وكان لديهم باص صغير, وبسبب معرفتي الجيد بهم وافقوا على التحرك معنا فورا, كما أن ولد الشيخ أبو بكر عداني طلب مرافقتنا أيضا, وتحركنا أنا والأخ المهاجر وعبدالناصر اليمني متجهين إلى مقديشو, استمرينا في السفر إلى أن وصلنا إلى مشارف آفغوي, فتوقفنا لصلاة الفجر ثم تحركنا مسرعين ودخلناها وكانت الدفاعات في مدينة آفغوي مشجعة جدا, كانت هناك تفتيشات دقيقة عن القادمين, ونقاط تفتيش كثيرة حولها وبعد أن تركنا آفغوي وصلنا إلى (لافولي) وهي قرية صغيرة مشهورة عالميا بسبب وجود جامعة لافولي وفيها تخرج السفاح الإثيوبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت