الدنيا والآخرة كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [1] . ومعناه أن الصوم قامع لشهوة النكاح فيقي صاحبه عنت العزوبة ومخاطرها.
وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «الصيام جُنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم» [2] رواه البخاري.
وفي المسند عن جابر رضي الله عنه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «الصيام جنة؛ يستجن بها العبد من النار» [3] .
ومن فضائل الصوم، أنه من أسباب استجابة الدعاء، ولعل في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] [4] ما ينبه على الصلة الوثيقة بين الصيام وإجابة الدعاء.
(1) أخرجه البخاري برقم (5065) في النكاح، باب:"قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من استطاع. . .". ومسلم برقم (1400) . في النكاح، باب:"استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه. . .". من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(2) سبق تخريجه ص (10) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3 / 396) قال المنذري في الترغيب (2 / 83) : رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي.
(4) سورة البقرة، الآية: 186.