ونحو ذلك، لا يفطر به الصائم، ولا يفسد به الصيام، لعدم الاختيار.
5 -من أكل أو شرب ناسيا فصيامه صحيح ولا قضاء عليه؛ لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» [1] . ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» [2] .
6 -من أكل شاكا في طلوع الفجر صح صومه فلا قضاء عليه لأن الأصل بقاء الليل.
7 -من أصبح جنبا من احتلام أو جماع، وضاق عليه الوقت، فإنه يصوم وله أن يؤخر الغسل إلى ما بعد السحور، وطلوع الفجر، وصومه صحيح ليس عليه قضاؤه. لما في الصحيحين: «أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويصوم» [3] . وفي صحيح مسلم قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم» [4] . والنصوص في ذلك
(1) انظر الهامش السابق ص (45) .
(2) أخرجه مسلم برقم (1155) في الصيام، باب:"أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري برقم (1930) في الصوم، باب:"اغتسال الصائم". ومسلم برقم (1109) في الصيام، باب:"صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب". عن عائشة رضي الله عنها.
(4) أخرجه مسلم برقم (1110) في الصيام، باب:"صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب". عن عائشة رضي الله عنها.