وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» [1] ، يَعْنِي: الدُّعَاءَ.
وفي رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ» [2] ، يَعْنِي الدُّعَاءَ.
وعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» [3] .
وعنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: «أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ» ، ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا ...» [4] ، الحديث.
وعن أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ -رضي الله عنها- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لَهَا: «كُلِي» . فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّائِمَ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَفْرُغُوا - وَرُبَّمَا قَالَ: حَتَّى يَقْضُوا أَكْلَهُمْ -» [5] .
قال القاري في «مرقاة المفاتيح» : قوله - صلى الله عليه وسلم: «فليقل» أي: ندبًا، «إني صائم» قال ابن الملك: أمر - صلى الله عليه وسلم - المدعو حين لا يجيب الداعي أن يعتذر عنه بقوله: «إني صائم» ، وإن كان يستحب إخفاء النوافل؛ لئلا يؤدي ذلك إلى عداوة وبغض في الداعي.
(1) أخرجه الترمذي في «سننه» (780) ، وقال الألباني: صحيح.
(2) أخرجه أحمد في «المسند» (7749) ، وأبو داود في «سننه» (2460) ، وقال الألباني: صحيح.
(3) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (1751) ، وقال الألباني: صحيح.
(4) أخرجه البخاري (1982) ، وأحمد في «المسند» (12953) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (8234) .
(5) أخرجه الدارمي في «سننه» (1779) ، وقال سليم أسد: إسناده جيد.