فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69663 من 346740

ودليلنا: الحديث الصحيح السابق ولا معارض له، وأما قول مالك: «لم أر أحدًا يصومها» فليس بحجة في الكراهة؛ لأن السنة ثبتت في ذلك بلا معارض فكونه لم ير لا يضر، وقولهم: «لأنه قد يخفى ذلك فيعتقد وجوبه» ضعيف؛ لأنه لا يخفى ذلك على أحد، ويلزم على قوله إنه يكره صوم عرفة وعاشوراء وسائر الصوم المندوب إليه، وهذا لا يقوله أحد [1] .

وقال ابن رشد -رحمه الله-:

أن مالكًا كره ذلك، إما مخافة أن يلحق الناس برمضان ما ليس في رمضان، وإما لأنه لعله لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده وهو الأظهر [2] .

وقال اللخمي -رحمه الله-:

وإذا ثبت الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا معنى للكراهة بأنه زيادة على الفرض، فإنه إنما يصومهن تطوعًا، لا بنية الفرض، وقد فصل بينه وبين الفرض بإفطار يوم العيد، والله أعلم [3] .

وقال الصنعاني -رحمه الله-:

إنه بعد ثبوت النص بذلك لا حكم لهذه التعليلات، وما أحسن ما قاله ابن عبد البر: إنه لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، يعني حديث مسلم [4] .

وعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ» [5] .

(1) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (6/ 379) .

(2) انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (2/ 71) .

(3) انظر: مختصر خلافيات البيهقي للخمي (3/ 102) .

(4) انظر: سبل السلام، الصنعاني (1/ 582) .

(5) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (2873) ، والدارمي في «سننه» (1796) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت