الخصلة الخامسة حيث لم يقل: «وعن عمله ماذا عمل به» ؛ لأنها أهم شيء وأولاه، وفيه إيذان بأن العلم مقدمة العمل، وهو لا تعتد به لولا العمل [1] .
إن هذا العمر الذي يعيشه ابن آدم هو رأس ماله، يستطيع فيه أن يعمل أعمال نافعة، أو عبادت لله عز وجل.
عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، قال: «لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَهُوَ يُنَادِي: أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، ابْنَ آدَمَ إِنِّي لَنْ أَمُرَّ بِكَ أَبَدًا، فَاعْمَلْ فِيَّ خَيْرًا، فَإِذَا هُوَ أَمْسَى قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا أَبَدًا» [2] .
(1) انظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري (7/ 85) .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كلام الليالي والأيام لابن أبي الدنيا (17) .