فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69726 من 346740

ومما كتب نظم ابن عبد القوي المشهور، وأراد أن يشرحه شرحًا مستقلا؛ فرآه شاقًّا عليه؛ فجمع بينه وبين"الإنصاف"بخط يده؛ ليساعد على فهمه؛ فكان كالشرح له.

سابعًا: غرضه من التصنيف:

وكان غاية قصده من التصنيف: هو نشر العلم والدعوة إلى الحق؛ ولهذا يؤلِّف ويكتب ويطبع ما يقدر عليه مِن مؤلفاته، لا لينال منها عرضًا زائلا، أو يستفيد منها عرض الدنيا، بل يوزعها مجانًا؛ ليعم النفع بها. فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا.

ثامنًا: وفاته:

أصيب الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في آخر حياته بمرض (ضغط الدم) ، وهو مرض خطير من أكثر أسبابه الإجهاد والتعب، وقد ضرب ابن سعدي في ذلك سهمًا وافرًا؛ حيث كان كثير التفكير وإجهاد النفس في المسائل المعضلة، والمشكلات المعقدة والقضايا المتعددة؛ يفكر في هذه المسائل ويكتب جواب تلك، ويبحث عن دليل ثالثة، ويناقش مع تلاميذه جوانب رابعة، وهكذا لا يهدأ له بال، ولا يرتاح له خاطر، بل حياته كلها حياة تعلُّم وتعليم.

ومَن كانت هذه حاله في اهتمامه بأمور المسلمين، وانصرافه عن الاهتمام بحاله وصحته؛ لا بُد أن ينتابه ما ينتاب غيره، ولكن همم الرجال على قدر عقولهم.

ولذا أصيب الشيخ قبل وفاته بخمس سنوات بهذا المرض -ضغط الدم-، وكان لا بد لعلاجه من السفر خارج"عُنيزة"؛ فاهتم الملك سعود -- بأمره، وأرسل له طائرة خاصة نقلته إلى بيروت؛ فعولِج بها، وبقي هناك قرابة الشهر حتى شفاه الله -وذلك عام 1372هـ-.

وبعد رجوعه إلى بلدِهِ"عنيزة"؛ عاود التدريس والإفتاء والتعليم والإمامة والخطابة، وزاول نشاطه العلمي السابق تمامًا، رغم نهي الأطباء له عن الإجهاد، وتأكيدهم عليه أن يعطي جسمه قسطًا من الراحة. ولذا أخذ مرض (ضغط الدم) يعاوده بين الحين والآخر.

وفي سنة 1376هـ: عاوده المرض، لكنه أحس بالثقل، واستمر معه فترة وجيزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت