والذي يصلح للعوام تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي؛ لأنه ليس فيه إسرائيليات، ولا أسانيد ولا شيء يشوش عليهم، وتفسير الجلالين لطالب العلم جيد؛ لأنه في الحقيقة زبدة، وكما تعلم أنه يتمشى في مسألة الصفات على مذهب الأشاعرة فلا يوثق به فيرد قوله في ذلك، لكن في غير ذلك جيد جداً من حيث سبكه للقرآن، وتنبيهه في كلمات وجيزة على أمور تخفى على بعض طلبة العلم!، فإذا اجتمع الفتوحات الإلهية وهو ما يعرف بحاشية الجمل مع الجلالين كان طيباً )) [7] .
• ولما سُئل رحمه الله: ما ذا يستحسن أن يقرأ المبتدئ من كتب التفسير؟
أجاب: (( أحسن شيء إما تفسير الشيخ عبدالرحمن السعدي لأنه واضح وليس فيه تكلف ولا شيء، أو تفسير ابن كثير، والباقي من التفاسير كلها طيبة إن شاء الله، لكن بعضهم غلب عليه مذهب الأشاعرة ) ) [8] .
• ولما سُئل رحمه الله أيضاً: كيف يتمكن طالب العلم من علم التفسير وما هي الطريقة المناسبة للتمكن من فن التفسير؟
أجاب مسدداً، فقال:
(( على كل حال الله عز وجل يعين من شاء من عباده، لكن الطرق أن يعرف الإنسان معنى كلام الله من المفسرين الموثوقين في علمهم وفي دينهم وأمانتهم، لأن بعض المفسرين عنده علم جيد في التفسير لكنه لا يؤمن من جهة العقيدة، فأحسن التفاسير مما اطلعت عليه تفسير ابن كثير رحمه الله وتفسير ابن السعدي و تفسير القرطبي على أن فيه بعض الشيء، و تفسير الشوكاني أيضاً لا بأس به وأظنه لا يخلو من الملاحظات، والمسألة فهم يؤتيه الله من يشاء، ولهذا لما قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: هل خصكم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشيء؟ قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهماً يؤتيه الله تعالى من شاء في كتابه ) ) [9] .
• وكذلك لما سُئل رحمه الله: ما هي كتب التفسير التي تنصحونني بقراءتها، وخصوصاً لطلبة العلم مأجورين؟