فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70328 من 346740

على الركعتين وفيها قراءة وقيام وركوع وسجود وذكر لله رب العالمين، تُرى هل كان النبي صلى الله عليه وسلم زاهداً في العبادةِ لا يُكثر فيها كما هو شأننا نحن أم كان يقومُ الليل حتى تفطرت قدماه وقيل له عليه السلام قد غفر الله لك ماتقدَّم من ذنبك وما تأخر كأنهم يقولون إرفق بنفسك يا رسول الله وأشفق عليها فقد حصلت مرادك من ربك وهي {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ... } [الفتح 1 - 2] فماذا كان يكون جوابه عليه الصلاة والسلام: (( أفلا أكون عبداً شكورا ) )، إذا كان فعله عليه السلام فيمالم يفرضه عليه، فإذا كان المفروض عليه خمس صلوات في كل يوم وليله وكان الأفضل إتمام دون القصر فكيف يُحافظ الرسول عليه السلام الذي هو سيد المجتهدين في العبادة على ركعتين ركعتينن ولا يزيد عليهما هذا يؤكد أن الواجب هو الركعتان لأنه لو كان يجوز الزيادة لكانت الزيادة حين ذاك ليس فقط جائزة بل هي أيضاً مستحبة فإعراض الرسول عليه السلام عن هذه الزيادة طيلة حياته في أسفاره وحده دليل كافٍ لنقول بأن الزيادة في الصلاة في السفر على الركعتين هي زيادة غير مقبولة.

من أجل ذلك روى الإمام النسائي في سننه عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً وموقوفاً (( أن من أتم في السفر صلاته كالذي يقصُر في الحضر ) )، لكن قد ترجح عند علماء الحديث أن هذا الحديث موقوف على عبد الرحمن بن عوف ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه و، سلم ولكن ألا يكفينا هذا إستشهاداً أن أحد العشرة المبشرين بالجنة يقول بأن الذي يتم في السفر شأنه من حيث المعصية كالذي يقصر في الحضر، كلاهما لا يجوز ولذلك فنحن نقطع بأن القصر في السفر عزيمة لا يجوز للمسلم أن يتم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالقصر ونفَّذ القصر ولم يتم أبداً مطلقاً في أي سفر سافره.

غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت