... ويحرم الخروج على الإمام الشرعي ولو كان فاسقًا ما لم يكن كفرًا بواحًا فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"رواه مسلم .
... وفي رواية له:"ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية"أي خرج عنها بالخروج على الإمام وعدم الانقياد له في غير معصية . ومعنى"مات ميتة جاهلية"أي مات على الضلالة كما يموت أهل الجاهلية عليها فإنهم كانوا لا يدخلون تحت طاعة أمير .
... وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من كره من أميره شيئًا فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية"متفق عليه"اهـ ونقلتها بأكملها لأهميتها ."
* وذكر أصحاب الفضيلة أن السياسة الشرعية هي تلك السياسة القائمة على الكتاب والسنة وذلك بالعدل من الراعي والسمع والطاعة من الرعية .
* وذكر أصحاب الفضيلة أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بالسياسة الصحيحة بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول في السلم والحرب وبالسياسة الصحيحة الناجمة التي يجب أن يعامل بها ولاة أمور المسلمين للأمة الإسلامية وأما السياسة الماكرة المكر السيئ المبنية على الفسق والخداع والكذب ونقض العهود والمواثيق والغدر وعدم الوفاء بالوعود فلم تأت بها الشريعة ومن تتبع نصوص الكتاب والسنة النبوية والسيرة العلمية للنبي صلى الله عليه وسلم وجدها مليئة بالسياسة الصادقة العادلة مع من يواليها ومن يعاديها .
* وأفتوا بأنه لا إمارة في الحضر إلا لولي أمر البلد بالولاية الشرعية وكل أمير بحسبه .