ولهم ما حملت ركابُهم [1] ، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْراءُ والبيضاءُ، واشترط [2] عليهم"ألا يكتموا ولا يُغيِّبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذِمَّةَ [3] لهم ولا عهد" [4] فَغَيَّبُوا مَسْكًا فيه مال وحُلي لحُييِّ بنِ أَخْطَب كان احتمله معه إلى خيبر، حين أُجليت النضيرُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِعَمِّ حُيي بن أخطب:"ما فَعَلَ مَسْكُ حُيي الَّذي جَاءَ بِهِ [5] مِنَ النَّضيرِ؟"قال: أذهبته النفقات والحروب، قال:"العَهْدُ قَرِيبٌ، وَالمَالُ أَكْثَرُ من ذَلِكَ"فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الزبير، فمسَّه بعذاب، وقد كان قبل ذلك دخل خَرِبة، فقال: قد رأيت حُيَيًّا يطوف في خربة ها هنا. فذهبوا فطافوا، فوجدوا المَسْكَ في الخربة. فقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابني [6] أبي الحُقَيق - وأحدهما زوج صفية - بالنَّكْثِ [7] الَّذي نَكَثُوا" [8] ."
(1) الرِّكاب: الإبل التي يسار عليها ولا واحد لها من لفظها. مختار الصحاح (254) ، القاموس (117) .
(2) وفي"جـ":"وشرط".
(3) الذمة: قال ابن الأثير:"الذمة والذمام بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم". النهاية (2/ 168) .
(4) العهد: الأمان والذمة والحفاظ ورعاية الحرمة. النهاية (3/ 325) .
(5) في"ب":"جاء معه".
(6) في"ب"و"جـ":"ابن".
(7) النكث: نقض العهد. المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (3/ 350) ، النهاية في غريب الحديث (5/ 114) .
(8) رواه أبو داود رقم (2990) (8/ 238) مع عون المعبود. ورواه البيهقي في =