فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1016

وجعل مكانها دراهم، وأعاد الخياطة كما كانت. وجاء صاحبه، فطلب وديعته، فدفع إليه الكيس بختمه لم يتغير، فلما فتحه وشاهد الحال رجع إليه، وقال: إني أودعتك دنانير، والذي [1] دفعت إليَّ دراهم، فقال: هو كيسك بخاتمك فاستَعدى عليه القاضي، فأمر بإحضار المُودَع، فلما صارا بين يديه قال له القاضي: منذ كم أودعك هذا الكيس؟ فقال: منذ خمس عشرة سنة، فأخذ القاضي تلك الدراهم وقرأ سكتها، فإذا فيها ما قد ضرب [2] من سنتين وثلاث، فأمره بدفع [3] الدنانير إليه، وأسقطه ونادى عليه [4] .

واستودع رجل لغيره [5] مالًا، فجحده، فرفعه إلى إياس، فسأله فأنكر، فقال للمدعي: أين دفعته [6] إليه؟ فقال: في مكان في البرية، فقال: وما كان هناك، قال: شجرة، قال: اذهب إليها فلعلك دفنت المال عندها ونسيت، فتذْكُر إذا رأيت الشجرة، فمضى، وقال للخصم: اجلس حتى يرجع صاحبك، وإياس يقضي وينظر إليه ساعة بعد ساعة. ثم قال له: يا هذا، أترى صاحبك بلغ مكان الشجرة؟ قال: لا، قال: يا عدو الله، إنك خائن، قال: أقلني، قال: أقالك الله، فأمر

(1) وفي"جـ":"والتي".

(2) في"أ":"ضربت".

(3) وفي"ب":"أن يدفع".

(4) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 29) . وانظر: أخبار القضاة (1/ 342) ، الأذكياء (65) ، تهذيب الكمال (3/ 425) .

(5) هكذا"لغيره"، ولعل الصواب"غيره".

(6) في باقي النسخ عدا"أ":"دفعت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت