من يحتفظ به حتى جاء الرجل، فقال له إياس: اذهب معه فخذ حقك [1] .
وجرى نظير هذه القضية [2] لغيره من القضاة: ادعى عنده رجل أنه سَلَّمَ غريمًا له مالًا وديعة فأنكر، فقال له القاضي: أين سلمته إياه؟ قال: بمسجد ناء عن البلد. قال: اذهب فجئني منه [3] بمصحف أحلفه عليه، فمضى، واعتقل القاضي الغريم [4] ، ثم قال له: أتراه بلغ المسجد؟ قال: لا. فألزمه بالمال [5] .
وكان القاضي أبو خازم [6] له في ذلك العجب العُجاب، وكانوا ينكرون عليه، ثم يظهر الحق فيما يفعله [7] .
قال مُكرِّم بن أحمد [8] : كنت في مجلس القاضي أبي خازم فتقدم
(1) في"ب":"مالك". رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (10/ 28) . وانظر: أخبار القضاة (1/ 342) ، الأذكياء (66) ، تهذيب الكمال (3/ 424) ، نثر الدر للآبي (4/ 108) ، البداية والنهاية (13/ 124) .
(2) في"ب":"القصة".
(3) "منه"ساقطة من"ب".
(4) "واعتقل القاضي الغريم"ساقط من"ب".
(5) انظر: الأذكياء (66) .
(6) هو عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني الحنفي القاضي أبو خازم - بالخاء المعجمة - توفي رحمه الله سنة 292 هـ. انظر: تاج التراجم (120) ، المنتظم (13/ 38) ، سير أعلام النبلاء (13/ 539) .
(7) في"ب":"فعله".
(8) مكرم بن أحمد هكذا، وعند غيره: مكرّم بن بكر. انظر: تاريخ دمشق (34/ =